نشوان بن سعيد الحميري
5791
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الأفعال [ المجرّد ] فَعَل بفتح العين ، يَفْعِل بكسرها ب [ كَذَبَ ] كَذِباً ، بالتخفيف ، والاسم الكذِب ، ( وهو وقوع الخبر بخلاف مخبره ) « 1 » ، وفي الحديث عن النبي عليه السلام « لا كذب إِلا في ثلاث : الحرب ، والإِصلاح بين الناس ، وإِرضاء الرجل أهله » « 2 » . ( وقرأ الكوفيون وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ « 3 » وكذلك قرؤوا : وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا « 4 » بضم الكاف والتخفيف ، ( وهو رأي أبي عبيد فيهما ، وقرأ الباقون بالتشديد . والتشديد في قوله : كُذِّبُوا قراءة ابن مسعود وعائشة . وعن ابن عباس القراءتان ، ففي القراءة بالتخفيف قولان : أحدهما ) « 1 » : أي ظن أتباع الرسل أنهم قد كذبوا فيما ذكروا لهم . والثاني : أي ظن الرسل أن أتباعهم قد كذبوا فيما أظهروه من الإِيمان بهم . ( وقرأ مجاهد : أنهم قد كَذَبوا « 4 » بفتح الكاف والذال : أي ظن قومهم أنهم قد كذبوا لما رأوا من تأخير العذاب . وفي التشديد قولان ، قيل : أي تيقن الرسل أنهم قد كذبوا . وقال ابن عباس : أي ظن قوم الرسل أنّ الرسلَ قد كذبوهم . وقوله تعالى ) « 1 » بِدَمٍ كَذِبٍ « 5 » أي : ذي كذب : أي مكذوب فيه ، كقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 6 » .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في ( ل 1 ) . ( 2 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 10 . ( 4 ) سورة يوسف : 12 / 110 . ( 5 ) سورة يوسف : 12 / 18 . ( 6 ) سورة يوسف : 12 / 82 .