نشوان بن سعيد الحميري
4871
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا « 1 » : أي حكم بأنهم لا يؤمنون بما علم منهم أنهم يمتنعون عن الإيمان ، لا بمعنى أنه منعهم عن الإيمان ، لأنه قد أمرهم به ، ووعدهم على فعله ، وأوعدهم على تركه . ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا : إن الغُلَّ كُفْرٌ لمن يرى أنه مغلول ، إلا أن يرى في الرؤيا ما يدل على صلاح الدين ، فتأويل الغُلِّ الكفُّ عن المعاصي . والغُلُّ ، أيضا : حرارة العطش ، يقال : به غُلٌّ من العطش . * * * و [ فُعْلَة ] ، بالهاء ب [ الغُبَّة ] : يقال : الغُبَّةُ من العيش كالغُفَّة « 2 » . د [ الغُدَّة ] في اللحم : دمٌ يجمد بين اللحم والجلد ، والجميع : غُدَد . وغُدَّةُ البعير : طاعونه . ر [ الغُرَّة ] في جبهة الفرس : البياض فوق الدرهم . وغُرَّة كلِّ شيءٍ : أكرمه . يقال : بنو فلان غُرَر قومهم : أي أشرافهم . وغُرَّة كل شيء : أَوَّله . والغُرَر : ثلاث ليالٍ من الشهر ، وفي الحديث « 3 » : « قضى النبي عليه السلام في امرأة ضُرِبَتْ وهي حامل فألقت جنينا بغُرَّة عبدٍ أو أَمَةٍ » . يقال : إنه عَبَّر عن الجسم كله بالغرة ، يقولون : فلانٌ غُرَّةٌ ميمونة ،
--> ( 1 ) سورة يس : 36 / 8 وتمامها : . . . فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ . ( 2 ) والغُفَّة : البلغة من العيش ، وستأتي . ( 3 ) أخرجه البخاري في الديات ، باب : جنين المرأة ، رقم ( 6508 ) ومسلم في القسامة ، باب : دية الجنين ، رقم ( 1681 ) .