نشوان بن سعيد الحميري
4980
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الأفعال [ المجرّد ] فعَل ، بالفتح ، يفعُل ، بالضم ل [ غَفَل ] : عن الشيء غفولا ، قال اللَّه تعالى : وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * « 1 » . * * * فعَل ، بالفتح ، يفعِل ، بالكسر ر [ غَفَر ] : الغَفْر السَّتر والتغطية ، ومنه قولهم : غفر اللَّه ذنبك : أي ستره فلم يؤاخذك به . واللَّه عز وجل الغافر والغفور والغفار ، قال تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ « 2 » . قال محمد بن يزيد في حذف اللام : ليس بأمر وإنما هو جواب أمر محذوف دل عليه الكلام ، أي قل لهم اغفروا يغفروا . وأجاز بعض النحويين حذف لام الأمر ، وأنشد : محمد تفدِ نفسك كلُّ نفسٍ وعلى هذين القولين جميع ما في القرآن كقوله تعالى : يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 3 » و يُقِيمُوا الصَّلاةَ * « 4 » ونحو ذلك . وقرأ نافع : يُغفر لكم خطاياكم « 5 » بالياء مضمومة . وقرأ ابن عامر بالتاء معجمة من فوق على ما لم يسم فاعلة ، والباقون بالنون وهو رأي أبي عبيد . ويقال : اغفِروا هذا الأمر بغُفْرته : أي أصلِحوه . ويقال : اغفر متاعك في الوعاء : أي أوعه .
--> ( 1 ) سورة هود : 11 / 123 ، والنمل : 27 / 93 . ( 2 ) سورة الجاثية : 45 / 14 وتمامها : لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ . ( 3 ) سورة الإسراء : 17 / 53 وأولها قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا . . . الآية . ( 4 ) سورة إبراهيم : 14 / 31 وأولها : قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا . . . الآية . ( 5 ) سورة البقرة : 2 / 58 ، وانظر قراءتها في فتح القدير : ( 1 / 89 ) .