نشوان بن سعيد الحميري

4084

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

هذا . أي لا يدري أنسب أبيه أشرف أم نسب أمه : وقيل : طرفاه : ذكره ولسانه . وقيل : هو كريم الأطراف : أي الآباء والأمهات ، قال « 1 » : فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني * وما بعد شَتْمِ الوالدين صُلُوح وأما قوله تعالى : أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها « 2 » ففيه أقوال للمفسرين ، قال قتادة : ينقصها بفتوح المسلمين من بلاد المشركين . و قال مجاهد : ينقصها بخرابها بعد العمارة . و قال الشعبي : ينقصها بنقصان بركتها . وقال ابن عباس : ينقصها بموت علمائها . وقال علي بن أبي طالب : أطراف الأرض : علماؤها واحدهم طرف . قال « 3 » : الأرضُ تحيا إذا ما عاش عالمها * وإن يمتْ عالمٌ منها يمت طرفُ والأطراف : الأصابع ، قال « 4 » : يبدين أطرافاً لطافاً عَنَمُهْ والطَّرَف : الطائفة من كل شيء ، يقال : أصبت طرفاً من الشيء . قال الخليل : والطرف : اسم يجمع الطَّرْفاء من الشجر وقلَّ ما يُستعمل في الكلام إلا في الشعر « 5 » . واحدته : طَرَفة وقياسه : قَصبة وقَصْبة وقَصْباء وشجرة وشجراء .

--> ( 1 ) البيت لعون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود كما تقدم في كتاب الصاد باب الصاد واللام بناء ( فَعَلَ ) . ( 2 ) سورة الأنبياء : 21 / 44 وتتمتها . . . أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( 3 / 410 ) مع تفسير آية سورة الرعد : 13 / 41 ص 86 . ( 3 ) لم نجد البيت . ( 4 ) الشاهد من أرجوزة طويلة لرؤبة في ديوانه ( 150 ) ، والمشطور في اللسان والتاج ( طرف ، عنم ) بفتح حرف الروي وهو تحريف فالأرجوزة مرفوعة القافية وصححه في اللسان ( عنم ) . والغريب أن محقق التاج لم يشر إلى ذلك ولا أشار إلى أنه لرؤبة بل تركه دون عزو . ( 5 ) يُنظر قول الخليل . وهل أورد له شاهداً شعريّاً ؟