نشوان بن سعيد الحميري
3280
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
ويعقوب : بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ « 1 » بكسر الواو : أي سوّموا خيلهم . والباقون بفتح الواو ، وهو رأي أبي عبيد : أي مرسلة . وسوّمه : إِذا حكَّمه في ماله ، يقال : سوّمته وما يريد . ي [ التسوية ] : سوّاه : أي جعله سواء . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب : لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ « 2 » بضم التاء . وسوّاه به : أي جعله مثله ، ومنه قوله تعالى : إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ « 3 » : أي نعبدكم كما نعبده . وسوّاه : أي جعله سويّاً ، قال اللّه تعالى : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها « 4 » ، أي وتسويتها ، وهو خَلْقُها سوية لم يُنْقص منها شيء ، وقوله تعالى : بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ « 5 » : قيل : أي نردها سوية . وعن ابن عباس قال : أي قادرين على أن نجعل بنانه كخف الجمل لا يعمل بها شيئاً . واختلفوا في نصب « قادِرِينَ » فقال سيبويه : تقديره : بلى لجمعها قادرين . وقال الفراء : أي بلى نقوى على ذلك قادرين . وقيل : المعنى : بلى نقدر ، فلما حُوِّل إِلى قادِرِينَ نصبه كقول الفرزدق : على حَلفةٍ لا أشتمُ الدهرَ مسلماً * ولا خارجاً من فيَّ زورُ كلامِ
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 125 . . . يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ . وانظر فتح القدير : ( 1 / 378 - 379 ) . ( 2 ) سورة النساء : 4 / 42 يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً . وأثبت في فتح القدير : ( 1 / 467 ) قراءة تَسَّوَّى بفتح وتشديدين ، وذكر القراءتين الأخريين . ( 3 ) سورة الشعراء : 26 / 98 تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ . ( 4 ) سورة الشمس : 91 / 7 . ( 5 ) سورة القيامة : 75 / 4 ، وانظر وجوه الإِعراب هذه وغيرها في فتح القدير : ( 5 / 336 ) .