نشوان بن سعيد الحميري
3256
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
والسُّوق : جمع ساق ، قال اللّه تعالى : بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ « 1 » ، وقال : فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ « 2 » . وعن ابن كثير أنه كان يهمز هذين . همزة [ السُّوء ] ، مهموز : الاسم من ساء يسوء . والأسواء : الآفات . ويقال : إِن السُّوء البرص في قوله تعالى : بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ * « 3 » . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ « 4 » ، والباقون بفتح السين . ولم يختلفوا في فتح قوله امْرَأَ سَوْءٍ ، و قَوْمَ سَوْءٍ * « 5 » . قال الفراء : السُّوء ، بالفتح المصدر من ساءه سوءاً ومساءةً . قال : والسُّوء : بالضم المكروه : أي عليهم دائرة البلاء والعذاب . قال : ولا يجوز امرأ سُوء بالضم ، كما لا يقال : هو امرؤ عذاب . وقال الأخفش : السُّوء ، بالضم : المكروه : أي عليهم دائرة الشر والهزيمة . وعن محمد بن يزيد ، قال : السَّوء ، بالفتح : الرَّداءة . وقال سيبويه : يقال : مررت برجل سَوء ، بالفتح : ليس هو من « سوءته » ، وإِنما معناه : مررت برجلِ فسادٍ ، كما يقال : مررت برجلِ صدقٍ : معناه : رجل صلاح ، وليس من صدق اللسان لأنه لو كان من صدق اللسان لما جاز أن يقال : هذا ثوبُ صدقٍ . * * *
--> ( 1 ) سورة ص : 38 / 33 رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ . ( 2 ) سورة الفتح : 48 / 29 . . . كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ . . . . ( 3 ) سورة طه : 20 / 22 وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى . والقصص : 28 / 32 اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ . . . . ( 4 ) سورة التوبة : 9 / 98 وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . ( 5 ) تقدمت الآيتان قبل قليل .