نشوان بن سعيد الحميري
3247
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الأفعال [ المجرّد ] فعَل ، بالفتح ، يفعُل ، بالضم م [ سَهَمَ ] : السُّهوم : الضّمر من حرٍّ . ورجل ساهم الوجه ، وفي الحديث « 1 » : « قالت أم سلمة للنبي عليه السلام : أراك ساهم الوجه أمن علة ؟ قال : لا ، ولكنها السبعة الدنانير التي أُتينا بها أمس نسيتها في خُصم الفراش فبت ولم أقسمها » . خُصم الفراش : جانبه . وإِبل سواهم : غيَّرها السفر . و [ سَهَو ] : السَّهْو : الغفلة والنسيان ، يقال : سها عن صلاته : إِذا تغافل عنها قال اللّه تعالى : عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ « 2 » . ويقال : سها في صلاته : إِذا ترك منها شيئاً ناسياً أو زاد فيها أو أتى بشيء في غير موضعه ، وفي الحديث « 3 » عن النبي عليه السلام : « من شك في صلاته فليسجد سجدتي السهو » . قال زيد بن علي وأبو حنيفة : سجود السهو واجب . وقال الشافعي : هو مستحب . وعن علي بن أبي طالب أنه بعد التسليم ، وهو قول زيد بن علي وأبي حنيفة وأصحابه والثوري وابن أبي ليلى . وقال الشافعي : هو قبل التسليم . وقال مالك : هو بعد التسليم إِن كان السهو لزيادة وإِن كان لنقصان فقبل التسليم .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 6 / 314 ) وهو بلفظه في النهاية : ( 2 / 429 ) . ( 2 ) سورة الماعون : 107 / 5 . ( 3 ) بلفظه من حديث عبد اللّه بن جعفر عند أبي داود في الصلاة ، باب : من قال بعد التسليم ، رقم ( 1033 ) والنسائي في السهو ، باب : التحري ( 3 / 30 ) وانظر مسند الإِمام زيد : ( باب السهو في الصلاة ) : ( 108 - 111 ) والشافعي ( الأم ) : ( 1 / 240 ، 246 ) وبمعنى الحديث مسند أحمد : ( 1 / 190 ) ، وقارن مع البحر الزخار : ( 1 / 340 ) .