نشوان بن سعيد الحميري

3227

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ومن المنسوب در [ السَّنْدريُّ ] : القسي والنبل تعمل من السَّنْدرة . قال الهذلي « 1 » : إِذا أدركَتْ أولاهُم أخرياتهم * حبوْتُ لهم بالسَّنْدريِّ المُوتَّرِ يعني القسيَّ . وقال رؤبة « 2 » : وارتاز عَيْري سَنْدَريٌّ مُخْتَلق العَيْر : المرتفع في وسط نصل السهم ، والمختلق : التام ، وارتاز وراز بمعنى : أي حرّكه فغمز متنَه . وعن الأصمعي أن السندري هاهنا الأزرق ، وحكي عن أعرابي أنه قال : تعالوا نَصِدْها زُريقاً سَنْدريةً : أي طائراً خالص الزَّرَق . * * * فُعْلُلٌ ، بالضم دس [ السُّنْدس ] : ما رَقّ من الديباج ، قال اللّه تعالى : ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ « 3 » . السندس : ما رَقّ من الديباج ، والإِستبرق : ما غلظ منه ، وهو فارسي معرّب نطقت به العرب ، وأصله إِستبره ، بالهاء ، وجاز صرفه لحسن دخول

--> ( 1 ) أبو جندب ، ديوان الهذليين : ( 3 / 93 ) وروايته : « حَنَوْتُ لهم » ، وأبو جندب : هو أبو جندب بن مرة الهذلي ، من شعراء هذيل المعدودين ، وهو أخو أبي خراش ، والبيت في اللسان والتاج ( سندر ) وروايته في اللسان : « . . . أولاتهمْ أخرياهم » وفي التاج « . . . أولاتهم أخرياتهم » . ( 2 ) ديوانه : ( 108 ) ، وروايته مع ما بعده : فارتازَ عَيْرَ سندريٍّ مُخْتَلَق * لو صَفَّ أَدْراقاً مضى من الدَّرَقْ وفي اللسان ( سندر ) أورد شاهداً منسوباً لرؤبة وهو : وأَوْتَارُ غَيْرِيْ سَنْدَرِيٌّ مُخَلّقُ وهذا عجز بيت من الطويل وليس في ديوان رؤبة ولا ملحقاته ، وليس له قصيدة على هذا الوزن والروي . ( 3 ) سورة الإِنسان : 76 / 21 عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً وانظر قراءاتها في فتح القدير : ( 5 / 341 - 342 ) .