نشوان بن سعيد الحميري

3198

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ويذكر وأنشد « 1 » : فلو رفع السماءُ إِليه قوماً * لحقنا بالنجوم مع السحاب وقيل : إِن كل اسم مؤنث لا علامة فيه للتأنيث يجوز تذكيره ، كالسماء والأرض والشمس والنار والقوس والقدر والحرب ونحو ذلك . والسماء : كل ما علاك فأظلك ، وهو مذكر ، ومنه سماء البيت : وهو سقفه . والسماء : السحاب ، قال اللّه تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً « 2 » : أي من السحاب . والسماء : المطر لنزوله من السحاب ، وجمعه : أسمية وسُمي ، قال حسان « 3 » : ديارٌ لابنةِ الحسحاسِ قفرٌ * تعفِّيها الروامسُ والسماءُ ويسمون الكلأ : سماءً لكونه من المطر . يقولون : ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم : أي المطر والكلأ ، قال « 4 » : إِذا نزل السماءُ بأرض قومٍ * رعيناه وإِنْ كانوا غِضابا غضاب ، بكسر الغين : جمع غاضب

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( سما ) دون عزو ، ورواية عجزه : لحقنا بالسماء مع السحاب ( 2 ) سورة الفرقان : 25 / 48 وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً . ( 3 ) ديوانه : ( 18 ) ، وبنو الحسحاس : قوم من العرب ، والروامس : الرياح . والرمس : ما تحمله من تراب فترمس به الآثار ؛ أي تعفيها . ( 4 ) البيت لمعود الحكماء معاوية بن مالك العامري . شاعر جاهلي مجهول الوفاة ، لقب بمعود الحكماء لقوله في القصيدة التي منها الشاهد : أُعَوِّدُ مثلَها الحكماءَ بعدي * إِذا ما الأمر في الحدثان نابا والشاهد في اللسان ( سما ) ، وخزانة الأدب : ( 4 / 156 ) ، ونسبه محققه إِلى معود الحكماء وقال : إِنه ينسب إِلى جرير .