نشوان بن سعيد الحميري

3191

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

والسِّمْع : الذكر الجميل ، يقال : ذهب سِمْعُه في الناس . ويقال : اللهمَّ سِمْعاً لا بَلغاً . يقوله الرجل إِذا سمع خبراً لا يعجبه : أي يسمع به ولا يَتِمُّ . و [ السِّمْو ] : الاسم : كلمة تدل على المسمى دلالة إِشارة . وقد قال من لا يعرف اللغة « 1 » : إِن الاسم ذاتُ المسمى واللفظ التسمية . وذلك لا يصح ، لأنه لو كان أسماء الذوات هي الذوات لكانت أسماء الأفعال هي الأفعال ولكان من قال : النارَ ، احترق فمه . وقد قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها « 2 » . فأضاف الأسماء إِلى نفسه ، والمضاف غير المضاف إِليه ، ولا يجوز إِضافة الشيء إِلى نفسه . وقال تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حذفت الهمزة في اللفظ للوصل ، فأما حذفها من الخط فقال الأخفش : لأنها ليست في اللفظ . وقال الفراء : حذفت لكثرة الاستعمال . وقيل : حذفت لأن الأصل في اسم سِمٌ وسَمٌ ، قال « 3 » : بسم اللّه في كل سورة سِمُه * ويعلم الغيب ولسنا نعلمه وأصل بسْم : بسِم وبسُم ، بكسر السين وضمها فحذفت الكسرة والضمة استخفافاً . والاسم في العربية : ما حَسُن دخول الألف واللام عليه والتنوين والإِضافة والتثنية والجمع والتصغير . وأصل اسم : سِمْو فجعلت ألف الوصل في أوله عوضاً من الواو الذاهبة من آخره ، واشتقاقه من السُّمو وهو

--> ( 1 ) في اللسان إِشارة إِلى أن ممن قالوا : « الاسم هو المسمى » أبو عبيدة . وفي فتح القدير : ( 1 / 8 ) - في تفسير البسملة في الفاتحة - نص أن ممن قاله أبو عبيدة وسيبويه والباقلاني وابن فورك وحكاه الرازي عن الحشوية والكرامية والأشعرية . وردَّ عليهم الشوكاني بكلام حسن ، وقال : « والبحث مبسوط في علم الكلام » . ( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 180 وتمامها . . . وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . ( 3 ) البيت الأول في اللسان ( سما ) دون عزو .