نشوان بن سعيد الحميري

3182

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

من أقرّ بالشهادة مسلماً . وقول اللّه تعالى : وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا « 1 » : أي استسلمنا مخافة السبي والقتل . وأسلم أمرَهُ للَّه : أي سلَّم ، قال اللّه تعالى : وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ « 2 » . وقال تعالى : أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ « 3 » . وأسلمه : أي خذله . وأسلم في الطعام وغيره : من السَّلَم في البيع ، وفي الحديث « 4 » عن النبي عليه السلام : « من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إِلى أجل معلوم » . قال أبو حنيفة ومالك : لابد في صحة السَّلَم من ذكر الأجل . وقال الشافعي : يصح وإِن لم يذكر الأجل ويجوز حالًّا . واختلفوا في اعتبار المكان الذي يوفى فيه . فأوجبه زفر والثوري ومن وافقهما ، وجعلاه من شرط صحة السَّلَم . وقال أبو حنيفة : يجب اشتراط المكان فيما له حَمْل ومؤونة ، فإِن لم يكن له حَمْل ومؤونة لم يلزم اشتراطه ويجب الإِيفاء حيث تعاقدا . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يجب اشتراطه بحال ويجب الإِيفاء حيث تعاقدا . وقال أصحاب الشافعي : إِذا تعاقدا في مكان لا يصلح للسَّلَم كالطريق فلابد من ذكره ؛ وإِن كان في مكان يمكن التسليم فيه فعلى قولين : أحدهما : يصح ويوفى في موضع العقد ، والثاني : لابد من ذكره . و [ الإِسلاء ] : أسلاه من همه فسلا . * * *

--> ( 1 ) سورة الحجرات : 49 / 14 قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا . . . . ( 2 ) سورة النساء 4 / 146 . ( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 20 فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ . . . . ( 4 ) هو بلفظه من حديث ابن عباس في الصحيحين وغيرهما : أخرجه البخاري في السلم ، باب : السلم في وزن معلوم ، رقم ( 2125 ) ومسلم في المساقاة ، باب : السلم رقم ( 1604 ) وأحمد في مسنده : ( 1 / 282 ) وانظر قول الإِمام الشافعي وغيره في الأم : ( 3 / 29 ) ؛ والبحر الزخار : ( 3 / 397 ) .