نشوان بن سعيد الحميري

3171

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

و [ فُعلان ] ، بضم الفاء ط [ السُّلطان ] : الملك ، وهو مشتق من السلاطة وهي القهر . ويقال : سُلُطان بضم اللام أيضاً لغة فيه . وفي الحديث « 1 » : « أَيَّتما امرأةٍ نكحت بغير إِذن وليها فنكاحها باطل ، فإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له » . قال الفقهاء : إِمام المسلمين ولي من لا ولي له في النكاح . قال أبو حنيفة وأصحابه : ولا ولاية للوصي في النكاح ؛ وهو قول الشافعي والثوري ومن وافقهم . وعند مالك وربيعة والليث : الوصي أَوْلَى من الولي غير الأب . والسُّلطان : الحجة ، قال اللّه تعالى : فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ « 2 » أي حجة . وأكثر ما في القرآن من سلطان فهو حجة ، قال تعالى : لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً « 3 » . قال ابن عباس : هو الخيار بين القتل والدية والعفو . وقوله تعالى : هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ « 4 » قيل : أي حجتي ، وقيل : أي ملكي . قال الفراء : والعرب تؤنث السلطان . قال محمد بن يزيد : سلطان : جمع سليط مثل رُغفان جمع رغيف فتذكيره على معنى الجمع وتأنيثه على معنى الجماعة . ق [ السُّلقان ] : جمع سَلَق وهو المكان المطمئن المستوي .

--> ( 1 ) هو من حديث عائشة أخرجه أبو داود في النكاح ، باب : في الولي ، رقم ( 2083 ) والترمذي في النكاح ، باب : ما جاء لا نكاح إِلا بولي ، رقم ( 1102 ) وأحمد في مسنده ( 6 / 66 و 166 ) بسند صحيح . وانظر : الشافعي ( الأم ) : ( 5 / 13 ) ؛ والمرتضى : البحر الزخار : ( 3 / 23 ) . ( 2 ) سورة الرحمن : 55 / 33 يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ . ( 3 ) سورة الإِسراء : 17 / 33 وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً . ( 4 ) سورة الحاقة : 69 / 29 .