نشوان بن سعيد الحميري
3138
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وقيل : إِن المسكين الذي ليس له ما يكفيه ولكن له شيء يسكن إِليه . وهو أحسن حالًا من الفقير ، والفقير : الذي لا شيء له لقول اللّه تعالى : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ « 1 » . والسفينة بمال كثير وهو قول الشافعي . وروي أيضاً مثله عن أبي حنيفة . وعن أبي يوسف : الفقير والمسكين سواء . قال ابن عباس والحسن والزهري ومجاهد : المسكين : المحتاج السائل . والفقير : المتعفف عن المسألة . و قيل : إِنما سمّاهم اللّه تعالى مساكين لضعفهم وعجزهم عن الدفع عن أنفسهم لا لفقرهم ، ومنه قول النبي عليه السلام « 2 » : « مسكين مسكين من لا امرأة له » . ومن ذلك قوله تعالى : الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ « 3 » . * * * و [ مِفْعيلة ] ، بالهاء ن [ المسكينة ] : امرأة مسكينة : لا شيء لها . ومفعيل لا يؤنث ، قال بعضهم : أنَّثَ تشبيهاً بفقيرة . * * * ومن مثقل العين فُعَّل ، بضم الفاء وفتح العين ر [ السُّكَّر ] من الحلوى : معروف ، وهو معتدل الحرارة واللين . * * *
--> ( 1 ) سورة الكهف : 18 / 79 وتمامها . . . فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً وانظر شرح مسكين ومساكين في تفسير الآية : 83 من سورة البقرة في فتح القدير : ( 1 / 108 ) . ( 2 ) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول ، رقم ( 8963 ) وانظر النهاية : ( 2 / 385 ) . ( 3 ) البقرة : 2 / 61 .