نشوان بن سعيد الحميري

3110

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

قلت ما قلت » . أراد : أَن الشيطان أخذ بناصيته حتى أوقعه في العُجْب بنفسه . وسَفَع رأسه بالعصا . وسفعته النار : إِذا غيرت لونَه ، وسفعته السَّموم كذلك . وسفَعَ الطائرُ طريدته : أي لطمها . * * * فَعِل بالكسر ، يفعَل بالفتح د [ سَفِدَ ] : الطائر أنثاه سِفاداً « 1 » . وكذلك غيره من البهائم . ه‍ [ سَفِه ] : السَّفَهُ والسَّفَاهة : الجهل . يقال : سَفِه رأيَهُ ، وسَفِه نفسَهُ : إِذا حملها على الجهل ، قال اللّه تعالى : إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ « 2 » . قال الأخفش : معناه : سَفِهَ نَفْسَهُ : أي فعل بها ما صار به سفيهاً . وقال الزَّجاج : تقديره : سَفِه في نفسه فحذف حرف الجر فنصب كقوله تعالى : وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ « 3 » : أي على عقدة النكاح . وقال المبرد وثعلب : سَفِه ، بكسر الفاء يتعدى ، وبضمها لا يتعدى . وقيل : أي جهل نفسه وما فيها من الدلالة على أن له صانعاً . وقال أبو عبيدة : أي أهلك نفسه . وأصل السفه الخفة من قولهم : ثوب سفيه : أي خفيف النسج ، فسمي خفة الحلم سفهاً . ويقال : سَفِه الشرابَ : إِذا أكثر منه فلم يَرْو .

--> ( 1 ) أي : نزا عليها واعتلاها ، يقال : سفدها سَفْداً ، وسفدها سِفاداً - اللسان ( سفد ) . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 130 وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( 1 / 144 ) . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 235 . . . وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ . . . . وذُكر هذا المعنى في فتح القدير : ( 1 / 224 ) ، وذَكر عن سيبويه أن حَذفاً على حذف لا يقاس عليه ، وأورد أقوالًا أخرى .