نشوان بن سعيد الحميري
3061
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
فَعَل ، بالفتح يفعِل ، بالكسر ق [ سَرَق ] منه شيئاً وسَرَقَهُ شيئاً سرْقاً ، قال اللَّه تعالى : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ « 1 » ، وفي الحديث « 2 » عن النبي عليه السلام في السارق « إِذا سَرَق فاقطعوا يده ثم إِن سرق فاقطعوا رجله » يعني يده اليمنى ثم رجله اليسرى . ي [ سرى ] : السُّرى : سير الليل ، قال عبد اللَّه بن رواحة الأنصاري « 3 » : عند الصباح يحمَد القوم السُّرى * وتنجلي عنهم غَيابات الكرى وقول اللَّه تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ « 4 » قال عبد اللَّه بن الزبير : أي يتبع بعضه بعضاً . وقيل : معنى يسري : أي يقبل بعد إِدبار النهار . وقيل : معنى يسري : أي يُسْرى فيه كقوله تعالى : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ « 5 » . واختلف القراء في « يسري » فقرأ ابن كثير ويعقوب بإِثبات الياء على الأصل . وقرأ نافع وأبو عمرو والكسائي في رواية عنه بإِثباتها في الوصل دون الوقف ، وهو اختيار أبي حاتم . وقرأ الباقون بحذفها في الحالين ، وكذلك عن الكسائي وهو رأي أبي عبيد . أما الحذف فلموافقة رؤوس الآي واتّباع المصحف لأنه مكتوب بغير ياء ، ولخفته ودلالة الكسرة
--> ( 1 ) سورة يوسف : 12 / 77 قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ . . . . ( 2 ) ذكره الشافعي في الأم ( ما جاء في قطع اليد ) : ( 6 / 142 ) ؛ والمرتضى في البحر الزخار ( الحدود ) : ( 187 ) وهو فيهما بهذا اللفظ وغيره وبمعناه . ( 3 ) هو عبد اللَّه بن رواحة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ، الخزرجي الأنصاري : من الأمراء الشعراء الرجاز ، وصحابي جليل شهد العقبة وكان أحد الاثني عشر نقيباً ، استخلفه الرسول صلى اللّه عليه وسلم على المدينة في إحدى غزواته ، واستشهد في مؤتة عام ( 8 ه ) ، وانظر اللسان ( سوا ) . ( 4 ) سورة الفجر : 89 / 4 وَالْفَجْرِ . وَلَيالٍ عَشْرٍ . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ . وانظر قراءتها وتفسيرها في فتح القدير : ( 5 / 432 - 434 ) ، وذكر أن القراءة بحذف الياء هي قراءة الجمهور . ( 5 ) سورة سبأ : 34 / 33 وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ