نشوان بن سعيد الحميري
3056
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
و [ فُعْلَل ] ، بضم الفاء د [ سُرْدَد ] : اسم موضع ، قال « 1 » : ففرقهم ريبُ المنون فأصبحوا * قرى حضرموتٍ ساكنين وسُرْدَدِ * * * و [ فُعْلُل ] ، بضم اللام د [ سُرْدُدْ ] : اسم موضع « 1 » . ويقال : جاءت الإِبل سُرْدُداً « 2 » : أي بعضها في إِثر بعض .
--> ( 1 ) البيت ثاني بيتين لبعض ( بني ذي الجراب ) كما في الإِكليل : ( 10 / 131 ) ، ونقله عظيم الدين في منتخباته عن نشوان : ( 49 ) ، وبنو ذي الجراب كانوا ينزلون ( روثان ) من أسفل الجوف ، وجر الخلاف بينهم وبين بني يمجد إِلى الجلاء فهاجروا إِلا القليل منهم إِلى حضرموت ، وأنخزلت فرقة منهم إِلى سُردد ، والبيت الأول : كأن لم يكنْ رَوْثانُ في الدهرِ مسكناً * ومجتمعاً من ذي الجراب ويمجد ولا يفهم من كلام الهمداني ومحققه القاضي محمد الأكوع إِلا أن المراد بسردد في البيت هو وادي سُرْدُد بضم فسكون فضم وآخره دال ثانية ، وهو الوادي المعروف باسمه إِلى اليوم ، ويعد من أودية تهامة الشهيرة ، وهو يقع بين واديي سِهَام - إِلى جنوبه - ومَوْر - إِلى شماله - ، وذكر الهمداني أهم مآتيه وروافده في الصّفة : ( 233 - 234 ) . ولم يذكر الهمداني وياقوت : ( 3 / 209 - 210 ) والحجري في مجموعه ( الزيدية : 399 - 340 ) و ( سردد 419 ) إِلا موضعاً واحداً هو سُرْدد هذا ، إِلّا أن ياقوت قال : ويروى بفتح الدال الأولى ، وأورد الحجري عدداً من روافده بأسمائها المعروفة اليوم حيث قال : « وسُردُد من الأودية المشهورة باليمن ، ومأتاه من أهجر كوكبان على بعد خمس مراحل من ساحل البحر الأحمر ، ويجتمع إِليه أودية كثيرة من جبال حضور - يعني حضور ابن ذي مهدم وحضور الشيخ المعروفة بالمصانع - وبلاد الطويلة والحيمتين وحراز والمحويت وجبل ملحان وبني سعد ، وتظهر مياهها في رأس بلاد الجرابح ، وتسقي في ناحية المهجم - والمهجم : كانت مدينة سردد وهي اليوم خراب - وبلاد صليل والجرابح وبلاد الحشابرة وتقضي إِلى البحر الأحمر : ( ص 399 - 400 ) » ، وسردُد في اللهجات اليمنية اليوم بضم الدال ، بل إِن من العامة من يشبعون الضم إِلى واو فيقولون : سُرْدُوْد . ولعل أول من ذكره بفتح الدال ، هو ابن جني حيث جاء في اللسان : أن سيبويه ذكره بضم الدال وعدله بشُرْنُب وأما ابن جني فقال سُردَد بفتح الدال - انظر اللسان ( سرد ) - وأطلنا التعليق لنعرف أن ( سردُد ) أكبر من أن يكتفى فيه بالقول : اسم موضع . ( 2 ) لم نجد هذه الصيغة بهذه الدلالة في الأفعال واللسان والتكملة ؛ وفي اللهجات اليمنية يقال للصف المتتابع من الناس والحيوان والأشياء : سَرَد بفتحتين .