نشوان بن سعيد الحميري
3006
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
قال اللّه تعالى : فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ « 1 » يقال : السحت : لغة أهل الحجاز ، والإِسحات : لغة بني تميم ، ويقال : مالٌ مسحوت : أي مستأصل . ج [ سَحَجَ ] الجلدَ : قَشَره . وبعيرٌ سَحّاج : شديد الوطء ، يسحج الأرضَ : أي يقشرها بأخفافه . والسَّحْج : من جري الدواب ، وليس بالشديد . ر [ سَحَرَ ] : سِحْرُ الساحر : إِخراجه الباطل في صورة الحق ، قال اللّه تعالى : ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ « 2 » كلهم قرأ بالوصل في قوله بِهِ السِّحْرُ على الخبر ، غير أبي عمرو فقرأ بغير وصل ، على الاستفهام ، أي : أي شي جئتم به ، على التحقير : أي هو السحر . وفي قراءة عبد اللّه ما جئتم به سحر بحذف الألف واللام . وقرأ حمزة والكسائي : كيد سحر « 3 » على المصدر ، وكذلك سِحْرانِ تَظاهَرا « 4 » ووافقهما عاصم في الثاني ، والباقون باسم الفاعل فيهما . والسَّحَار : الكثير السحر ، قال اللّه تعالى : بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ « 5 »
--> ( 1 ) سورة طه : 20 / 61 قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى . ( 2 ) سورة يونس : 10 / 81 فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وجاءت فيها قراءات أخرى في فتح القدير : ( 2 / 466 ) إِلى جانب ما ذكره المؤلف . ( 3 ) سورة طه : 20 / 69 وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى وانظر في قراءتها فتح القدير : ( 3 / 375 ) . ( 4 ) سورة القصص : 28 / 48 . . . قالوا ساحران تظاهرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ قال في فتح القدير : ( 4 / 177 ) : « قرأ الجمهور ساحران وقرأ الكوفيون سِحْرانِ يعنون التوراة والقرآن ، وقيل : الإِنجيل والقرآن . . . » . ( 5 ) سورة الشعراء : 26 / 37 يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ .