نشوان بن سعيد الحميري

2982

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وقيل : سجودها لأنه يُسْجَد « 1 » من أجلها . ويقال : سجدت النخلة : إِذا مالت ، ونخلٌ سواجد . قال الفراء في قوله تعالى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ « 2 » أي : يستقبلان الشمس ويميلان معها حين ينكسر الفيء . وسجود كل شيء من الحيوان والجماد : دوران ظله . والسجود : التحية ، وكانت تحيتهم السجود بمنزلة المصافحة لنا اليوم . ومنه قوله تعالى : وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ، « 3 » قال أسعد تُبَّع « 4 » : قد كان ذو القرنين جدي مسلماً * ملكاً تدين له الملوك وتسجد وقوله تعالى : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ * « 5 » قيل : إِنه كان مثل السجود في الصلاة تكريماً لآدم عليه السلام ، وليس سجود عبادة ، وقيل : السجود الذي أُمروا به لآدم هو الخضوع له كقوله :

--> ( 1 ) في ( د ) وحدها : « يُسْجَد للَّه من أجلها » . ( 2 ) سورة الرحمن : 55 / 6 . ( 3 ) سورة يوسف : 12 / 100 وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً . . . . ( 4 ) البيت من قصيدة له قافيتها دال مكسورة ، وستأتي أبيات منها في الحديث عن ( ذي القرنين ) عند المؤلف ورواية البيت مع ما بعده كما يلي : قد كان ذو القرنينِ جديَ قد أتى * طرفَ البلادِ من المكانِ الأبعدِ مَلَكَ المغاربَ والمشارقَ يبتغي * أسبابَ أمرٍ من حكيمٍ مرشدِ وجاء رواية البيت في شرح النشوانية : ( 108 ) كما في المتن ، وأما روايته مع ما بعده عند الهمداني في الإِكليل : ( 8 / 260 ) فهي : إِذْ كان ذو القرنينِ جَدِّيَ مسلماً * فمتى تراهُ لهُ المقاولُ تسجدِ طاف المشارقَ والمغاربَ عالماً * يبغي علوماً من كريم مرشدِ ورواية عجزه في اللسان ( سجد ) : ملك تدين له الملوك وتسجدُ . ( 5 ) سورة البقرة : 2 / 34 وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ .