نشوان بن سعيد الحميري

2748

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ر [ الزُّبْرَة ] : القطعة من الحديد تكسر بها الحجارة « 1 » . وزُبْرَةُ الأسد : مجتمع شعره في صدره . والزُّبْرَة : منزل من منازل القمر من برج الأسد . ي [ الزُّبْيَة ] : حفرة تحفر للأسد فيصاد فيها . والزُّبْيَة أيضاً : حفرة يكمن فيها الصائد للصيد . والزُّبْيَةُ : الرابية التي لا يعلوها الماء . والجمع : زبىً . يقال في المثل « 2 » : « قد بلغ السيل الزبى » : أي انتهى الأمر في الشدة كما انتهى السيل إِلى الرابية التي لا يكاد يعلوها . وكتب عثمان بن عفان إِلى علي بن أبي طالب يستنجده أيام حصاره : أما بعد فقد بلغ السيل الزبى والحزام الطبيين . فإِن كنتُ مأكولًا فكن أنت آكلي * وإِلا فأدركني ولمّا أمزق « 3 » * * *

--> ( 1 ) الزُّبْرة باللهجات اليمنية ، هي : الصاقور ، أي المطرقة العظيمة التي يستعملها الحَجَّارون في تقطيع الصخور المتوسطة والصغيرة إِلى حجارة صالحة للبناء ، وجمعها : زُبَر ، ولم تنص المعاجم العربية على هذه الدلالة ، وكذلك كتب التفسير عند الوقوف على آية سورة الكهف : ( 96 ) ، بل إِن هذه المراجع تميل إِلى جعل الزبرة قطعة بحجم حجارة البناء ، وأنها تستعمل في البناء كما تستعمل الحجارة ، والقرآن الكريم بتعبيره الموجز البليغ لم يعن إِلا الإِتيان بهذه الأدوات لاستعمالها في تكسير الحجارة لبناء الردم أو السد ، ولعل نشوان هو اللغوي الوحيد الذي ذكر هذه الدلالة للزُبرة ، وانظر المعجم اليمني ( ص 378 ) . ( 2 ) المثل رقم ( 436 ) في مجمع الأمثال ( 1 / 91 ) وروايته : « بلغ السيل الزُّبى » بدون ( قد ) في أوله . ( 3 ) البيت للممزق العبدي ، وبه لقب ، واسمه : شاس بن نَهَار بن أسود ، من بني عبد القيس ، شاعر جاهلي قديم ، والبيت في اللسان ( مزق ) وفي النسب الكبير : ( 1 / 47 ) وفي ترجمته في أعلام الزركلي : ( 3 / 152 ) ، ويروى : « خير آكل » كما في اللسان وأعلام الزركلي ، و « كن لي آكلًا » كما في النسب الكبير . وانظر الحور العين : ( 370 ) .