نشوان بن سعيد الحميري

2906

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

والسِّنُّ من الثوم : حبةٌ من رأسه . وسنُّ الرَّجُل : لداتُه ، ومنه قيل في تأويل بعض الرؤيا : أسنان الرجل لِداتُه فما حدث بها من حدث وقع في لِداته من الناس ؛ وفي كتاب عمر إِلى عامله : « وإِذا وجب على الرجل سِنٌّ لم يجدها في إِبله فلا تأخذ إِلا تلك السن من شَرْوى إِبله ، أو قيمة عَدْل » . الشروَى : المثل . ويقال : إِن السنَّ أيضاً قطعة من العشب متفرقة في الأرض . ي [ السِّيُّ ] : الفضاء من الأرض ، ويقال : هو أرضٌ للعرب سميت سِيّاً لاستوائه . والسِّيُّ : المِثْل في قولهم : « هما سِيّان » ، وكذلك قولهم : « لا سيما » أي : لا مثل ما . ولا يجوز طرح ( لا ) في ( لا سيما ) ، ويجوز تخفيفه ، قال الحطيئة « 1 » : فإِياكم وحيةَ بطنِ وادٍ * هموزِ الناب ليس لكم بسيِّ وقال امرؤ القيس « 2 » : ألا رُبَّ يومٍ صالح لك منهما * ولا سيما يوم بدارة جُلْجُلِ أي : ولا مثل يومٍ ، بالخفض و ( ما ) زائدة كزيادتها في قوله تعالى : فَبِما رَحْمَةٍ « 3 » . وقال بعضهم : يجوز : ولا سيما يومٌ بالرفع ، على إِضمار ( هو ) . وأصل السيِّ من السين والواو فكتب ههنا للفظ ، وهما سِيّان : أصله سِوْيان أي : هما سواء . * * *

--> ( 1 ) عجزه في اللسان ( سوا ) ، وروايته في خزانة الأدب ( 5 / 96 ) : « حديد الناب . . . » . ( 2 ) ديوانه : ( 10 ) ، وروايته : « ألا رب يومٍ لك منهن صالح » وكذلك في شرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين ، وهي الرواية المشهورة ، ويروى : « ألا رب يوم لي من البيض صالح » . ( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 159 فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ . . . .