نشوان بن سعيد الحميري

2013

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

باب الدال والباء وما بعدهما الأسماء [ المجرّد ] فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين ر [ الدَّبْرُ ] : جماعَةُ النَّحْلِ ، وجمعُه : دُبُور . قال « 1 » : . . . . . . . . . . . . . . . * وأرْيِ دُبُورٍ شارهُ النَّحْلَ عاسِلُ أراد من النَّحل فحذف ، كقوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ « 2 » أي من قومه . ومنه قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري « 3 » رحمه اللّه : حَمِيُّ الدَّبْرِ . لأنه يروى في الحديث أن المشركين أرادوا أن يحزُّوا رأسه ، فحمتْهُ الدَّبْرُ حتى دخل الظلامُ ؛ ثم جاء سَيْلٌ فحمله وحمل من معه « 4 » من قتلى المسلمين إِلى البحر . وتقول : جعلت كلامه دبر أُذُني : أي خلفها : إِذا لم تلتفت إِليه وتصامَمْتَ . * * *

--> ( 1 ) عجز بيت للبيد ، ديوانه : ( 132 ) ، وصدره : بأشْهَبَ من أبكارِ مُزنِ سَحَابَةٍ وهو في اللسان ( دبر ، أرى ) وضبط كلمة ( دبور ) في التاج بضمتين ، وهو الصحيح لأنه جمع الدبر كما ذكر المؤلف هنا ، أما في اللسان ( أرى ) فضبطها بفتح الدال ، وفي ( دبر ) في اللسان لم تضبط . والأري : العسل . وشَارَ العاسلُ العسلَ : اجتناهُ واستخرجه . ( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 155 وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ . . . ( 3 ) هو : عاصم بن ثابت بن قيس بن عصمة الأنصاري الأوسي من السابقين الأولين إِلى الإِسلام وشهد بدراً وأحداً واستشهد ( يوم الرجيع ) فلما أراد المشركون أخذه حماه الدَّبر - جماعة النحل - حتى بعث اللّه الوادي فجاء السيل وسمي ( حَمِيّ الدَّبْر ) . وذلك سنة : ( 3 ) للهجرة - انظر سيرة ابن هشام : ( 3 / 163 ) وطبقات ابن سعد : ( 3 / 455 ) وانظر تاريخ الطبري : ( 2 / 538 - 541 ) . ( 4 ) في ( ت ) وحدها : « وحمل من كان معه » . وستأتي مضبوطة بضم الباء في الصفحة التالية .