نشوان بن سعيد الحميري
1318
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وقيل : [ معنى قوله تعالى ] « 1 » ذاتِ الْحُبُكِ : أي ذات الخلق القوي المستوي « 1 » . * * * فُعلَى ، بضم الفاء ل [ الحُبلَى ] : الحامل . * * * فُعالى ، بالضم ر [ الحُبارى ] : طائر ، يقال للذكر وللأنثى . يقال : إِنها إِذا تبعها الصقر سلحت في وجهه فشغلته ، قال يزيد بن الصعق « 2 » : همُ تركوكَ أسلحَ من حُبارى * رأت صقراً ، وأشردَ من نَعامِ ويقال في المثل « 3 » : « مات فلان كمد الحبارى » وذلكَ أنها إِذا ألقت ريشها مع إِلقاء الطير أبطأ عنها نباته ، فإِذا طارت الطير ولم تقدر هي على الطيران كَمِدت ، قال « 4 » :
--> ( 1 ) جاء في الأصل و ( لين ) : « وقيل : يعني ذات الحبك ، أي : ذات الخَلقَ القوي المستوى » وأثبتنا ما جاء في بقية النسخ لأن الكلام فيه عودة إِلى تفسير الآية السابقة للبيتين . ( 2 ) البيت لأوس بن غلفاء التميمي في الرد على يزيد بن الصعق الكلابي ، وانظر في قصة التهاجي بينهما خزانة الأدب : ( 6 / 520 ) وما بعدها ، وانظر القصيدة لأوس بن غلفاء وفيها البيت في المفضليات : ( 1565 - 1573 ) ، والبيت له مع بيتين قبله في اللسان ( لقم ) . وهو دون عزو في التاج ( حبر ) . ( 3 ) جاء المثل في شرح المثل رقم : ( 3213 ) « أكمد من الحبارى » في مجمع الأمثال : ( 2 / 170 ) وجاء تحت رقم : ( 3809 ) في المرجع نفسه « فيما أوله ميم » ( 2 / 271 ) وفي أوله : « ما مات » ولعله خطأ مطبعي فقد أحال شرحه على شرح المثل السابق وأوله : « مات » . ( 4 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي كما في المقاييس : ( 2 / 128 ) ، والجمهرة : ( 1 / 121 ) ، واللسان والتاج ( حبر ) ، وروايته فيها : يزيدٌ ميِّت كمدَ الحُبارى * إِذا ظَعَنَتْ أُميَّة أو يُلِمُّ أما مجيء « طُعِنَت » بالطاء في اللسان فلعله تصحيف .