نشوان بن سعيد الحميري
1969
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
و [ فِعَلة ] ، بكسر الفاء ر [ الخِيَرة ] : الخيار ، قال اللّه تعالى : أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ « 1 » : قرأ الكوفيون بالياء معجمة من تحت على تذكير الاسم وهو اختيار أبي عُبَيْد . وقرأ سائرهم بالتاء . وفي الحديث « 2 » عن النبي عليه السلام : « من قتل قتيلًا فأولياؤه بين خيرتين إِن أحبوا قتلوا وإِن أحبوا أخذوا الدية » . قال الشافعي في المقتول عمداً : وليه بالخيار إِن شاء استوفى القَوَد وإِن شاء أخذ الدية . وقال أبو حنيفة وصاحباه ومالك : الواجب القَوَد فقطِ ، وليس للولي الرجوع إِلى الدية إِلا برضى القاتل والجاني . قالوا جميعاً : وإِن تصالحا على الدية أو فوقها أو دونها جاز . * * * الزيادة أَفْعَل ، بالفتح ل [ الأَخْيَل ] : طائر لونه أخضر مشرب بحمرة تتشاءم به العرب يقال له الشِّقّراق ، قال الهذلي « 3 » : وإِذا قذفت له الحصاة رأيته * ينزو لوقعتها طمور الأخيل والأخيل : من أسماء الرجال .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 33 / 36 وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ . . . . ( 2 ) هو من حديث أبي شريح الكعبي عند أبي داود في الديات ، باب ولى العمد رقم : ( 4504 ) وآخره « بين أن يأخذوا العقل أو يقتلوا ؛ وأخرجه من طريق أبي هريرة بلفظ : « . . فهو بخير النظرين إِما أن يؤدى أو يقاد . » رقم ( 4505 ) ؛ وهو عند أحمد : ( 6 / 385 ) . ( 3 ) أبو كبير الهذلي ، ديوان الهذليين : ( 2 / 93 ) وروايته : « وإِذا طرحت له . . . » إِلخ وهو له في الجمهرة : ( 2 / 374 ) ، والتاج ( طمر ) ، وحماسة أبي تمام : ( 1 / 20 ) والرواية فيه : « . . . نبذت له . . . » .