نشوان بن سعيد الحميري

1917

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الآية . عند مالك : الخمس موقوف على رأي الإِمام يضعه فيمن يراه أحق به . وعند الشافعي : يقسم الخمس على خمسة : فأما سهم اللّه تعالى فاستفتاح كلام بذكره تعالى وله الدنيا والآخرة . وأما سهم الرسول فيصرف في المصالح . والأسهم الأربعة : لمن ذكر اللّه تعالى في الآية . وقال أبو حنيفة : يقسم الخمس على ثلاثة : على اليتامى والمساكين وابن السبيل . وروي عنه أيضاً ثبوت سهم ذوي القربى للفقراء منهم . واختلف الفقهاء في ذوي القربى ، فقيل : هم قرابة الخليفة الغانم . وقال « 1 » الشافعي : هم بنو هاشم وبنو المطلب ، وقيل : هم قريش كلها عن ابن عباس ، فأما اليتامى فمن اجتمع لهم أربعة شروط : موت الأب والصغر والإِسلام والحاجة . والمساكين الذين لا يجدون ما يكفيهم ، وابن السبيل : الذي اجتمع له شرطان : الحاجة والإِسلام . وفي الحديث « 2 » : سرق رجل من الخمس على عهد علي رحمه تعالى فلم يقطعه . وإِنما لم يقطعه لأن الخمس فيه حق لكل أحد من المسلمين فيدرأ عنه الحد بالشبهة . * * * الزيادة أَفْعَل ، بالفتح ص [ أَخْمَص ] القدم : باطنها الذي لا يصيب الأرض ، قال الأعشى « 3 » : هركولة فنق درم مرافقها * كأن أخمصها بالشوك منتعل و في صفة النبي عليه السلام : خمصان الأخمصين . * * *

--> ( 1 ) انظر الحاشية السابقة . ( 2 ) انظر مسند الإِمام زيد ( باب حد السارق ) : ( 301 - 303 ) . ( 3 ) ديوانه : ( 280 ) .