نشوان بن سعيد الحميري
1897
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
ف [ خَلَفت ] الثوب خلفاً : إِذا أخرجت وسطه البالي منه ثم لفقته . وخَلَف في قومه خلافة ، قال اللّه تعالى : اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي « 1 » . وخلوف فم الصائم : تغير رائحته ، وفي الحديث « 2 » : « خُلُوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك الأذفر » . قال الشافعي « 3 » . يكره السواك بعد الزوال للصائم لأنه يقطع الخلوف . وقال أبو حنيفة : لا يكره لأن الثواب على الصوم لا على الخلوف . ويقال : خلف الرجل : إِذا أفسد ولم يصلح . من قولهم : هو خلف سوء . وخَلَف الرجل عن خلق أبيه : أي تغير . ويقال : خلف اللّه تعالى عليك : أي كان خليفة من فقدته عليك . والخلف : الاستقاء ، والخالف : المستقي . ويقال : أتينا والحي خلوف أي غُيَّبٌ . ق [ خَلَق ] اللّه تعالى الخلق : أي أوجدهم بعد العدم ، قال اللّه تعالى : وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً « 4 » وقرأ حمزة والكسائي بالنون والألف ، والباقون بالتاء . والخَلْق : التقدير ، يقال : خَلَق الخياط الثوب : إِذا قدَّره قبل القطع .
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 142 . . . وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ . ( 2 ) هو من حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما في كتاب الصوم ، باب : فضل الصوم ، البخاري رقم : ( 1795 ) ومسلم في الصيام ، باب : حفظ اللسان للصائم ، رقم ( 1151 ) ، وفيها جميعاً « لَخُلُوف فم . . » . ( 3 ) انظر الأم : ( 2 / 105 ) وما بعدها . ( 4 ) سورة مريم : 19 / 9 ؛ والقراءة بالنون والألف : « وقد خلقناك . . . » هي قراءة سائر الكوفيين ، انظر فتح القدير : ( 3 / 323 ) .