نشوان بن سعيد الحميري
1889
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
ف [ الخِلَاف ] : شجر « 1 » . ويقال : جلست خلاف فلان : أي بعده ، وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة غير أبي بكر : وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا « 2 » قال أبو عبيدة : ومنه قوله تعالى : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ « 3 » أي بعده ، وأنشد « 4 » : عَقَبَ الربيع خِلافهم فكأنما * بسط الشواطب بينهن حصيراً وقال الجمهور : معنى الآية : مخالفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، مصدر من خالفه خلافاً ومخالفة . * * * فَعُول ب [ خَلُوب ] : رجل خلوب : خداع . ج [ خَلُوج ] : سحاب خلوج : أي متفرق . وفي كتاب الخليل : سحابة خلوج : كثيرة الماء شديدة البرق . وجفنة خلوج : واسعة كثيرة الأخذ . والخلوج : الناقة التي اختلج عنها ولدها : أي انتزع بموت أو ذبح فقلَّ لبنها والجمع : خُلْج . ويقال : هي الكثيرة اللبن ، ويقال : هي التي تحن إِلى ولدها ، ويقال : هي التي تخلج السير لسرعتها .
--> ( 1 ) في هامش الأصل ( س ) حاشية صورتها : وهو الصفصافُ يتهيأ للحمل حتى إِذا أزهر سقط نوره وأخلف حمله . قال الراعي : توقَّ خلافاً إِن سمحتَ بموعدٍ * لتسلم من لوم الورى وتُعافَى فلو صدق الصفصاف من بعد نوره * أبو آفةٍ ما لقبوه خلافا ولم يأت في آخرها ( صح ) فرجحنا أنها زيادة منه . ( 2 ) سورة الإِسراء : 17 / 76 . ( 3 ) سورة التوبة : 9 / 81 وانظر في قراءتها وتفسيرها الكشاف : ( 2 / 205 ) . ( 4 ) البيت للحارث بن خالد المخزومي ، وأحال في التاج إِلى شعر الحارث : ( 79 ) وفيه : عَقَبَ الرذاذ خلافهم فكأنما * بَسَط الشواطب بينهن حصيرا وهي أيضاً روايته في الأغاني : ( 3 / 337 ) ، وفي اللسان والتاج ( خلف ) جاء « عقب الربيع » وجاءت كلمة « نشط » بالشين معجمة بدل « بسط » بالمهملة والوجه « بسط » .