نشوان بن سعيد الحميري
1847
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الأفعال [ المجرّد ] فَعَل بالفتح يفعُل بالضم ب [ خَطَب ] على المنبر خُطبة : بضم الخاءَ . وخَطب المرأة خِطبة بكسر الخاء . قال اللّه تعالى : مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ « 1 » وفي الحديث « 2 » عن النبي عليه السلام : « لا يخطبنَّ أحدكم على خطبة أخيه » . و [ خَطَا ] : خَطَا الرجل خطواً وخطوة واحدة بالفتح ، والخُطوة بالضم الاسم . و في الحديث « 3 » : قال أعرابي لعلي : إِني سمعت قارئاً يقرأ لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الخاطون فأفزعني ذلك وَكُلٌّ يا أمير المؤمنين يخطو . فقال له علي : ليس كذلك إِنما هو الْخاطِؤُنَ بالهمز فرجع مسروراً . * * * فَعَل بالفتح يَفْعِل بالكسر ر [ خَطَر ] البعير خَطْراً وخطراناً : أي رفع ذنبه مرة ووضعه مرة . ورمح خَطَّار : وخَطَرانُه : ارتفاعه وانخفاضه بالطعن . ورجل خطَّار : بالرمح : أي طعان . ويقال : خَطَر ببالي كذا خطراً وخطوراً .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 235 وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ . . . . ( 2 ) هو من حديث ابن عمر في الصحيحين وكتب السنن : البخاري في النكاح ، باب : لا يخطب على خطبة أخيه ، رقم : ( 4848 ) ؛ ومسلم في النكاح ، باب : تحريم الخطبة على خطبة أخيه . . . رقم : ( 1412 ) . ( 3 ) هو من حديث صعصعة بن صوحان أخرجه البيهقي في ( شعب الإِيمان ) رقم ( 1684 ) وتذكره بعض كتب التفسير في شرح هذه الآية ( 37 ) من سورة الحاقة وله بقية يدلل بها على أن أبا الأسود الدؤلي أول من وضع النحو ، فبعد رد عليّ على الأعرابي التفت إِلى أبي الأسود ثم قال له : « إِن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة ، فضع للناس شيئاً يستدلون به على صلاح ألسنتهم ، فرسم لهم الرفع والنصب والخفض » . انظر : السيوطي الدر المنثور : ( 8 / 275 ) ؛ والمزهر : ( 2 / 397 ) .