نشوان بن سعيد الحميري

1823

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

م [ اختصم ] : اختصم القوم : أي تخاصموا ، قال اللّه تعالى : وَهُمْ يَخِصِّمُونَ « 1 » قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد . وكذلك روى ورش عن نافع ، وروي عنه تشديد الصاد وسكون الخاء ، وهو ما لا يمكن النطق به لأنها جمع بين ساكنين ليس أحدهما حرف مد ولين . وروي عن أبي عمرو الإِشارة إِلى فتح الخاء بغير تصريح ؛ وقرأ الباقون غير حمزة بكسر الخاء وتشديد الصاد ، وعن عاصم أنه كسر الياء ، وأصل القراءة الأولى « يختصمون » فأدغمت التاء في الصاد ، ثم ألقيت حركتها على الخاء ، وكذلك الثانية ، وكسرت الخاء لالتقاء الساكنين ، وقرأ حمزة بسكون الخاء وتخفيف الصاد . ي [ اختصى ] : أي خصى نفسه . * * * التَّفَعُّل ر [ تَخَصَّر ] : تَخَصَّرَ بالمخصرة : إِذا جعلها في يده . * * * التفاعل ر [ تخاصَرَ ] القوم : أي أخذ بعضهم بيد بعض ، وفي الحديث « 2 » : « نهى النبي عليه السلام عن التخاصر في الصلاة » ، وهو أن يضع الرجل يده على خصره في الصلاة .

--> ( 1 ) سورة يس : 36 / 49 ، ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ وانظر قراءاتها في فتح القدير ( 4 / 373 ) . ( 2 ) هو من حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما : البخاري في العمل في الصلاة ، باب : الخصر في الصلاة ، رقم ( 1161 و 1162 ) ؛ ومسلم في المساجد ، باب : كراهة الاختصار في الصلاة ، رقم : ( 545 ) ؛ وأبو داود في الصلاة ، باب : الرجل يصلي مختصراً ، رقم : ( 947 ) ؛ وأحمد : ( 2 / 232 ؛ 290 ؛ 331 ؛ 399 ) .