نشوان بن سعيد الحميري
1802
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
كَأَنَّهُمْ خُشْبٌ مُسَنَّدَةٌ « 1 » وهي قراءة الأعمش وأبي عمرو والكسائي ورواية عن ابن كثير ، واختيار أبي عبيد قال : لأن واحدتها خشبة ، ولم نجد في العربية فَعَلَة تجمع على فُعُل بضم الفاء والعين ، ويلزم من ثقلها أن يثقل البُدْن ، لأن واحدتها بَدَنة ؛ وقال غيره : قد جاء فَعَلَة على فُعُل كأكمة وأُكُم ، وأجمة وأجم . قيل : الخُشْب جمع خشبة كبَدَنة وبُدْن . وقيل : يجوز أن يكون جمع خَشَب مثل أَسَد وأُسْد قال جميل في البرق « 2 » : قعدت له والقوم صرعى كأنهم * لدى العيس والأكوار خُشْبٌ مطرَّحُ شبه النيام بالخُشْب ، وشبههم اللّه تعالى بالخُشْب لعِظم أجسامِهم ، ولتشبيه اللّه تعالى المنافقين بالخُشْب صار الخَشَب في عبارة الرؤيا رجالًا ضعاف الدين كالعصا ونحوها من الخَشَب . ن [ الخُشْن ] : جمع أخشن . * * * و [ فُعْلَةٌ ] ، بالهاء ع [ الخُشْعَةُ ] « 3 » : أكمة متواضعة . ويقال : الخُشْعَة : قطعة من الأرض رخوة . وفي الحديث « 4 » : كانت الأرض خُشْعة على الماء ، ثم دحيت : أي كانت أكمة . * * *
--> ( 1 ) سورة المنافقون : 63 / 4 ؛ وانظر القراءات والتفسير في فتح القدير : ( 5 / 229 - 232 ) . ( 2 ) ديوانه : ( 116 ) تحقيق فوزي عطوي ط . دار صعب من قصيدة طويلة من ملحقات الديوان للشك في صحة نسبتها ، وروايته « بالأكوار » . ( 3 ) والخَشْعَة في اللهجات اليمنية - بفتح الخاء - بمعنى : الحجارة والصخور المتراكب بعضها فوق بعض وتكون عادة بسبب انهيار جبلي . ( 4 ) هو في النهاية ( خشع ) بلفظ « كانت الكعبة خُشعة على الماء فدميت منها الأرض » ( 2 / 34 ) . وهو بهذا اللفظ أيضاً في اللسان ( خشع ) ومن ابن الأثير نقله بشرحه وانظر المقاييس : ( 2 / 182 ) .