نشوان بن سعيد الحميري

1798

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الأفعال [ المجرّد ] فَعَل ، بالفتح ، يفعِل ، بالكسر ف [ خَسَفَ ] : خَسَفَ اللّه تعالى به الأرض خسْفاً : أي غيَّبَهُ فيها . قال اللّه تعالى : إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ ، أَوْ نُسْقِطْ . . . » « 1 » الآية . كلهم قرأ بالنون في هذه الأفعال غير حمزة والكسائي فقرأ بالياء ، وهو رأي أبي عبيد ؛ وكلهم يقرأ قوله : أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ « 2 » إِلى قوله : فَيُغْرِقَكُمْ بالياء غير ابن كثير وأبي عمرو فقرأا بالنون . وعن يعقوب أنه قرأ : فتغرقكم بالتاء ، يعني الريح . وقال تعالى : لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا « 3 » قرأ حفص عن عاصم ويعقوب بفتح الخاء والسين ، والباقون بضم الخاء وكسر السين . ويقال : خسف المكان في الأرض خسوفاً : أي ذهب فيها . وخسفه اللّه تعالى : ذهب به في الأرض يتعدى ولا يتعدى . وخسف الحافر البئر : إِذا كسر جبلها . و في حديث « 4 » عمر في ذكر الشعراء : خسف لهم عين الشعر . يعني امرأ القيس . وخُسوف العين : ذهابها في الرأس . وعين خاسفة : مفقوءة . وخسوف القمر : كسوفه ، قال اللّه تعالى : وَخَسَفَ الْقَمَرُ « 5 » ؛ وقيل : إِن

--> ( 1 ) سورة سبأ : 34 / 9 ، وتمامها : « . . عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ . » - وانظر مختلف القراءات : فتح القدير : ( 4 / 311 - 314 ) . ( 2 ) سورة الإِسراء : 17 / 68 . ( 3 ) سورة القصص : 28 / 82 . ( 4 ) حديثه : « أن العباس سأله عن الشعراء فقال : امرؤ القيس سابقهم ، خسف لهم عين الشعر فافتقر عن مَعَانٍ عُورٍ أصحَّ بصراً » ( النهاية : 2 / 31 ) . ( 5 ) سورة القيامة : 75 / 8 .