نشوان بن سعيد الحميري

1772

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

اللّه تعالى : إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ « 1 » . م [ خَرَمَ ] الخرزَ : أي أفسده . وخَرْمُ الأنف : دون جَدْعه . ويقال : ما خرم عن الطريق : أي عدل . وما خرم منه شيئاً : أي ما نقص . * * * فَعَلَ يَفْعَل ، بالفتح فيهما ع [ خَرَعَ ] ، الخَرْع : الشق ، يقال : خرعته فانخرع . * * * فَعِل ، بالكسر ، يَفْعَل بالفتح ب [ خَرِبَ ] ، الخراب : نقيض العمارة ، قال : أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها قال أبو عبيد « 2 » : الأخرب : الذي في أذنه شق أو ثقب مستدير ، فإِذا انخرم فهو أخرم . والأَخْرَبُ : من ألقاب أجزاء العروض : ما كان أخرمَ مكفوفاً مثل مفاعيلن يحول إِلى مفعول ، كقوله « 3 » : لو كان أبو سعدٍ * أميراً ما رضيناه قيل : اشتقاقه من الأخرب . وقيل : لأن الخراب دخل أوله وآخره .

--> ( 1 ) سورة الإِسراء : 17 / 37 وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا . ( 2 ) كتاب غريب الحديث : ( 2 / 314 ) وانظر المقاييس : ( 2 / 174 ) . ( 3 ) انظر اللسان ( خرب ) ، وروايته : لو كان أبو بشرٍ * أميراً ما رضيناه والخَرْبُ يكون في الهزج كهذا ، إِذ دخل أوله الخرم والكف معاً فقوله : « لو كان » صارت : مَفْعُوْلُ مكان مَفاعيلنْ