نشوان بن سعيد الحميري

1749

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

باب الخاء والراء وما بعدهما الأسماء [ المجرّد ] فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين ج [ الخَرْج ] : الإِتاوة ، قال الشاعر « 1 » : وقل في ظفار يوم كانت وأهلها * تؤدي إِليها خرجها الروم دائبا قال اللّه تعالى : نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً « 2 » وقرأ حمزة والكسائي : خراجا بالألف . وقرأ ابن عامر « 3 » أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فخرج ربك « 4 » بإِسقاط الألف فيهما ، وقرأ نافع بإِسقاط الألف في الأول وإِثباتها في الثاني ، وهو رأي أبي عبيد وسائر القراء غير حمزة والكسائي فقرأ بإِثبات الألف فيهما . قال الأخفش : هما بمعنى ، إِلا أن اختلاف الكلام أحسن . وقيل : الخرج ، بغير ألف ، أخص من الخراج بالألف . وقال محمد بن يزيد : الخرج المصدر ، والخراج الاسم ، وقال أبو عمرو : الخرج ما يؤخذ عن الرقاب ، والخراج ما يؤخذ عن الأرض ، وقال الفراء : الخرج : مصدر لما يخرج من المال ، والخراج : اسم لما يخرج من الأرض ، وقال ثعلب : الخرج ما أخذ دفعة ، والخراج ما هو ثابت مأخوذ في كل سنة ، وقال أبو حاتم : الخرج الجعل ، والخراج العطاء . والخَرْجُ : اسم موضع .

--> ( 1 ) البيت للرُّبَيْع بن ضبع الفزاري ، شاعر جاهلي معمر وفارس حكيم كان أحكم العرب في زمانه - الزركلي ( 3 / 15 ) والبيت من سبعة أبيات له ستأتي في ( ظفار ) وهي في شرح النشوانية ( 22 ) . ( 2 ) سورة الكهف : 18 / 94 . . . فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا . ( 3 ) في ( ت ) : ابن عاصم . خطأ . وانظر فتح القدير ( 3 / 312 ) . ( 4 ) سورة المؤمنون : 23 / 72 ، وتمامها : . . . خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وراجع فتح القدير ( 3 / 492 - 493 ) .