نشوان بن سعيد الحميري
1707
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
بقطع أو غيره ، وفي الحديث « 1 » عن النبي عليه السلام : « من أصيب بقتل أو خبل فإِنه يختار إِحدى ثلاث : إِما أن يقتص أو يعفو أو يأخذ الدِّيَة » . قال « 2 » : أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيَد * إِلَّا يداً مَخْبُوْلَةَ العَضُدِ والخبَل : ذهاب العقل ، يقال : رجل مخبول : أي مجنون . والمخبول : من ألقاب أجزاء العروض ، وهو ما كان مخبوناً مطوياً مثل : مستفعلن يصير فعلتن ، ومفعولات يصير فعلات ، كقوله « 3 » : وبلدٍ متشابهٍ سَمْتُهْ * قطعه زفرٌ على جَمَلِهْ شُبِّه المخبول بالذي ذهبت يده . ن [ خبن ] المتاع : إِذا غَيَّبَهُ . وخبن الشيء : قبضه . يقال : خبن الثوب خبناً : إِذا رفع ذَلَاذِلَهُ حتى يتقلص ، كما يفعل بثوب الصبي . ومن ذلك المخبون من ألقاب أجزاء العروض في الشعر : وهو ما ذهب ثاني جزأيه « 4 » الساكن ، مثل : فاعلن يصير فَعِلُن ، كقوله : هاج اشتياقي فدمع العين منحدر * إِنْشاؤها غرّقته دمعة دَرَرُ هذا من النوع الأول من البسيط مخبون العروض والضرب . * * * فَعَلَ يَفْعَل ، بالفتح فيهما
--> ( 1 ) سبق تخريج الحديث في بناء ( خبل ) . ( 2 ) الشاهد لأوس بن حجر ، كما في المقاييس ( 2 / 242 ) ، واللسان ( خبل ) . ( 3 ) البيتان من شواهد العروضيين . وانظر العقد الفريد : ( 5 / 446 - 448 ) . ( 4 ) في ( ت ) : جزئه خطأ فالجزآن مخبونان .