نشوان بن سعيد الحميري
1651
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
هل نحن إِلا مثل من كان قبلنا * نموت كما ماتوا ونحيا كما حَيُوا وينقص منا كلَّ يوم وليلة * ولا بد أن نلقى من الأمر ما لقوا هذا من عيوب الشعر لأنه إِذا انضم ما قبل الواو ولم تكن من أصل الكلمة لم يجز أن تكون رويّاً وكانت وصلًا ، وأما إِذا انضم ما قبل الواو وكانت من أصل الكلمة مثل يغزو ويدعو ومثل تخفيف عَدُو فيجوز أن يكون روياً ، وأن يكون وصلًا وكونها وصلًا أكثر من كونها رويّاً ، فإِذا انفتح ما قبل الواو لم تكن إِلّا رويّاً ولم تكن وصلًا وأنشد المبرد والفراء : حدثنا الراوون فيما روَوْا * أن شرار الناس قوم عصوا وقد استقصينا ذكر ذلك في كتابنا المعروف ( ببيان مشكل الروي وصراطه السوي ) « 1 » . ويحيى : من أسماء الرجال ، وأكثر الكتّاب يكتبونه بياء للفرق بينه وبين الفعل ، ولا يكتبون سائرَ ما قبل ألفه ياءً من الأسماء والأفعال إِلا بالألف مثل : الدنيا والقصيا ويحيا ويعيا ونحو ذلك ، وإِن كان أبو العباس لا يجيز كَتْبَ شيء من ذلك وما شاكله إِلَّا بالألف . قال أبو زيد . يقال : حييت منه أحيا : أي استحيت . ورجل حيي بوزن فعيل ، وامرأة حيية وفلان أحيا من فلان . * * * الزيادة الإِفعال ك [ الإِحاكة ] : يقال : ضربه فما أحاك فيه السيفُ : أي قطع . ل [ الإِحالة ] : أحال بالمكان : أي أقام .
--> ( 1 ) راجع عن كتابه هذا المقدمة وشرح رسالة الحور العين : ( 87 ) .