نشوان بن سعيد الحميري

1630

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

و في حديث عمر « 1 » : « ما ولي أحدٌ إِلا حام على قرابته وقرى في عيبته » . حام : أي حاط وعطف عليهم ، وقرى في عيبته : أي جمع شيئاً لنفسه . * * * فعَل ، بالفتح ، يفعِل ، بالكسر ى [ حَوى ] : إِذا جمع . وحوى الشيء حيًّا : إِذا أحاط به من جهاته . * * * فعِل ، بالكسر يفعَل ، بالفتح ر [ حوِر ] : الحَوَرُ : شدة بياض العين في شدة سوادها ، والنعت : أحور وحوراء ، والجمع : حُور . قال أبو عمرو : الحَوَر : أن تسود العين كلها مثل الظباء والبقر . قال : وليس في بني آدم حَوَر ، وإِنما قيل للنساء حُوْرٌ تشبيهاً بالظباء والبقر . وسئل الأصمعي عن الحَوَر في العين ، فقال : لا أدري ما هو ، قال اللّه تعالى : وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ « 2 » . قرأ حمزة والكسائي بخفض « حُورٍ عِينٍ » واختاره يحيى بن زياد الفراء ، وقرأ سائرهم بالرفع ، وهو اختيار أبي عبيد ، قال : لأن الحور لا يطاف بهنّ . وقرأ النخعي : وحورا عينا بالنصب . وحكى سيبويه والفراء : أنها قراءة أُبَيّ بن كعب . قال سيبويه : الرفع محمول على المعنى ، لأن المعنى فيها أكوابٌ وأباريقُ وكأسٌ من معين وفاكهة

--> ( 1 ) حديثه في الفائق : ( 1 / 334 ) ، وبقيته : « . . . ولن يلَي الناس كقُرشي عَضَّ على ناجِذِه » . ( 2 ) الواقعة : 56 / 21 ، 22 ، 23 . وانظر فتح القدير : ( 5 / 150 ) .