نشوان بن سعيد الحميري
1585
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
قال امرؤ القيس يهجو رجلًا بالبخر « 1 » : لعمري لسعد بن الضِّباب إِذا غدا * إِلينا يضاهي فوه فافرس حمِر س [ حَمِس ] : الحَمَس : الشدة ، يقال : رجل حميس « 2 » وأحمس : أي صلب شديد في أموره . وكانت قريش تسمى الحُمس . قيل : لأنهم كانوا يتشددون في دينهم . وقيل : لأنهم نزلوا الحرم ، والحِمسة الحُرْمة . والأحمس : الشجاع ، ومصدره الحماسة . ومكان أحمس : شديد ، قال العجاج « 3 » : وكم قطعنا من قِفاف حمس * غُبْرِ الرِّعان ورمالٍ مُلسِ وعام أحمس : شديد ، وسنة حمساء كذلك . وبلاد حمس وأحامس : جديبة لا مرعى بها . ق [ حَمِق ] : الحمق : نقصان العقل ، والنعت : أحمق وحمقاء . ي [ حَمِي ] النهارُ : إِذا اشتد حر الشمس . وحميت النار حمياً : إِذا اشتد حرها ، قال اللّه تعالى : نارٌ حامِيَةٌ « 4 » . وقرأ ابن
--> ( 1 ) ديوانه : ( 113 ) ، وروايته : لعمري لسعدٌ حيث حلت دياره * أحبّ إِلينا منك فافرسٍ حَمِر وهو في اللسان والتاج ( حمر ) برواية : لعمري لسعد بن الضباب إِذا غدا * أحب إِلينا منك فافرسٍ حَمِر وانظر العين : ( 3 / 227 ) . ( 2 ) كذا في الأصل ( س ) وفي ( ب ) أمَّا في بقية النسخ فجاء « حَمِس » ، وكلاهما جائز لأنه يقال رجل حَمِس وحَمِيْس بمعنىً ، إِلا أن حَمِس أولى بالذكر هنا لمجيئها في بناء ( فَعِل ) ، وانظر الاشتقاق واللسان ( حمس ) . ( 3 ) ملحقات ديوان العجاج تحقيق السطلي : ( 2 / 201 - 202 ) ، والصحاح واللسان : ( حمس ) . ( 4 ) القارعة : 101 / 11 .