نشوان بن سعيد الحميري
1457
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الأفعال [ المجرّد ] فَعَلَ ، بفتح العين ، يَفْعُل بضمها ر [ حَشَر ] : الحشر : الجمع ، وكل جمع حشرٌ ، قال اللّه تعالى : ويوم نحشرهم وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ « 1 » . قرأ ابن كثير بالياء فيهما ، وهو رأي أبي عُبيد ، وقرأ الباقون بالنون في نحشرهم ، وبالياء في فَيَقُولُ غير ابن عامر فقرأ نقول بالنون ، وعن يعقوب : القراءة بالياء في هذا وفي ( الأنعام ) في موضعين في قوله : ويوم يحشرهم جميعا ثُمَّ نَقُولُ « 2 » : وقوله : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ « 2 » ، وفي ( سبأ ) بالياء في هذه الأربعة . وروى حفص عن عاصم القراءة بالياء إِلا الذي في ( الأنعام ) « 2 » و ( يونس ) « 2 » في العشر الثلاثين فرواه بالنون ، والباقون قرؤوا بالنون في ذلك كله . وقرأ نافع ويعقوب ويوم نحشر أعداءَ اللّه إلى النّار « 3 » بالنون ونصب أعداءَ ، والباقون بالياء مضمومة والرفع ، ولم يختلفوا في الذي في ( يونس ) قبل الثلاثين أنه بالنون . ويقال : حشرت السنةُ مالَ القوم : إِذا أتت عليه كأنها جمعته ، قال « 4 » : وما نجا من حَشْرِها المَحْشُوشِ * وحشٌ ولا طمشٌ من الطموشِ و [ حشوت ] الوسادةَ ونحوها حَشْواً . وحَشَوْتُه : أصبتُ حَشاه . * * *
--> ( 1 ) الفرقان : 25 / 17 . ( 2 ) الأنعام : 6 / 22 ؛ 128 ، سبأ : 34 / 40 ، يونس : 10 / 28 ، وانظر فتح القدير : ( 2 / 107 ) . ( 3 ) فصلت : 41 / 19 . ( 4 ) لم يرد في الأصل ( س ) اسم الشاعر ، وهو ( رؤبة ) كما في ( نش ) و ( ت ) ، والبيت له في ديوانه ( 78 ) ؛ المقاييس : ( 2 / 66 ) ، واللسان ( حشر ، طمش ) ، والطمش : الناس ، يقال : ما أدري أي الطمش هو ! .