نشوان بن سعيد الحميري

1419

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

إِنه يمينٌ تُكَفَّر ، وهو قول الأوزاعي إِن لم يَنْوِ شيئاً ، فإِن نوى فله ما نوى . وروي عن عثمان وابن عباس أنه ظِهار ، وهو قول أحمد بن حنبل . و عن الشعبي ومسروق : لا يلزمه شيء و عن زيد بن أسلم : حَرَّم النبي عليه السلام أُمَّ إِبراهيم وقال : « واللَّهِ لا أَمَسُّك » . قال بعض العلماء : فعلى هذا وقعت الكفارة لليمين . وقال أبو حنيفة : إِنْ نوى الظِّهار كان ظِهاراً ، وإِن نوى به الطلاقَ واحدةً كان بائناً ، وإِن نواه ثلاثاً كان ثلاثاً ، وإِن نوى إِيلاءً كان إِيلاءً يقع الطلاق بانقضاء مدته ، وإِن لم تكن له نية فهو يمين . قال الشافعي : إِن نوى طلاقاً كان طلاقاً ، وإِن نوى ظِهاراً كان ظِهاراً ، وإِن نوى التحريم فعليه كفارة يمين ، وإِن لم تكن له نية فله قولان : أحدهما عليه كفارة يمين ، والثاني لا يلزمه شيء . وقد قيل في سبب نزول الآية أقوال قد ذكرناها في التفسير « 1 » . ويقال : جلدٌ محرَّم : إِذا لم تُجَدْ دباغتُه . وسَوْطُ محرَّم : لم يُلَيَّن بَعْدُ في قول الأعشى « 2 » : . . . . . . . . . . . . . . . * تحاذر كفي والقطيع المحرَّما القطيع : السَّوْط . * * * المفاعلة ب [ المحاربة ] : حارَبَه ، من الحرب . قال اللَّه تعالى : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . الآية « 3 » ، قال أبو حنيفة :

--> ( 1 ) أي في مصنفه المفقود « التبيان في تفسير القرآن » انظر المقدمة . ( 2 ) ديوانه : ( 187 ) ، وروايته فيه : ترى عينها صفواء في جنب مُوقِها * تراقب كفي والقطيع المحرّما وهو في اللسان ( حرم ) . ( 3 ) المائدة : ( 5 / 33 ) وانظر تفسيرها وقول الفقهاء في فتح القدير : ( 2 / 34 ) .