نشوان بن سعيد الحميري

1400

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وللشافعي « 1 » قولان . وعن ابن عباس : « من قال في شيء حلالٍ : هو عليَّ حرام فعليه كَفَّارة يمين » ، وكذلك عن قتادة . وقال أبو حنيفة : إِذا لم تكن له إِماءٌ ولا زوجات وقال : كلُّ ما أملك فهو عليَّ حرامٌ ، ثم انتفع بشيءٍ من ماله لزمه كفارة يمين وقال الشافعي : لا يلزمه شيء . وأما قول اللّه تعالى : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ « 2 » ، فقيل : حرامٌ : أي واجب عليهم ، كما قال « 3 » : فإِن حراماً لا أُرى الدهرَ باكياً * على شجوه إِلّا بكيْتُ على عمرو وقيل : إِنَّ « لا » زائدة . وتقديره : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ إِلى الدنيا . وقيل : في الكلام حذفٌ تقديره : حرامٌ على أهل قرية أهلكناهم أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون : أي لا يتوبون . والحرام : الرجل المُحْرِم . قال : فلولا أنني رجلٌ حرامُ * هصرت قرونها ولثمتُ فاها والعرب تقول : حرام اللّه لا أفعل ، وهي يمينٌ لهم ، كقولك : يمين اللّه . * * * و [ فُعال ] بضم الفاء ق [ الحُراق ] : ماءٌ حُراق ، بالقاف : أي مَلِحٌ شديد الملوحة . وفرسٌ حُراق العَدْو : إِذا كان يحترق في عَدْوِه سُرْعَةً . * * *

--> ( 1 ) انظر قول الشافعي في الأم : ( 2 / 278 ) ، ومختلف الأقوال في البحر الزخار : ( 4 / 232 - 266 ) . ( كتاب الإِيمان ) . ( 2 ) الأنبياء : 21 / 95 ؛ وانظر فيها تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ( ط 2 تحقيق أحمد صقر / القاهرة 1973 ) ( 245 ) ؛ فتح القدير : ( 3 / 426 ) . ( 3 ) البيت لعبد الرحمن بن جُمانة المحاربي ، كما في اللسان ( حرم ) .