نشوان بن سعيد الحميري

722

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وأحكمه . وفي حديث « 1 » أبي واقد اللَّيْثي : « تَابَعْنَا الأعمالَ فلم نَرَ مِثْلَ الزُّهْد » . قال أبو عبيد : معناه : أحكمنا الأعمال وعرفناها . الافتعال ع [ اتَّبَعَه ] : أي تبعه ، قال اللَّه تعالى : فَاتَّبَعَ سبَبَاً « 2 » هذه قراءة نافع وابن كثير ويعقوب وأبي عمرو ، وكذلك : ثُمَّ اتَّبَعَ سبَبَاً « 3 » ، والباقون بهمزة مقطوعة وسكون التاء ، وهو رأي أبي عبيد . قال : لأنه من السير . وحكى أنه يقال : اتَّبَعه ، بالوصل : إِذا سار ولم يلحقه ، وأَتْبَعَه ، بالقطع ، إِذا لحقه . قال أبو عبيد : ومنه قول اللَّه تعالى : فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ « 4 » . وحكى الأصمعي مثل حكاية أبي عبيد هذه . وقال غيرهما : أَتْبَعَ واتَّبَعَ وتَبِعَ ، لغات بمعنى ، وهي من السير . وقرأ ابن عامر وَلا تَتَّبِعانِّ « 5 » بتخفيف النون ، والباقون بتشديدها . ويقال : اتَّبَعَه : إِذا طلبه بتَبِعَة . التفعل ع [ تَتَّبَعَ ] الشيء : أي تَطَلَّبَه ، قال « 6 » : وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ * ولَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعاً أراد تَتَبُّعاً ، فأتى بمصدر تَفَعَّلَ على

--> ( 1 ) أبو واقد الليثي : صحابي فاضل ( ت 68 ه‍ ) وقوله بلفظه في النهاية لابن الأثير : ( 1 / 180 ) وهو كذلك في غريب الحديث لأبي عبيد وبِه قوله الذي ذكره المصنف : ( 4 / 172 ) . ( 2 ) سورة الكهف : 18 / 58 . ( 3 ) سورة الكهف : 18 / 89 ، 92 ، وانظر في قراءة هاتين والتي قبلهما فتح القدير : ( 3 / 308 ) . ( 4 ) سورة الشعراء : 26 / 60 . ( 5 ) سورة يونس : 10 / 89 . وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( 2 / 469 ) . ( 6 ) البيت للقطامي ، ديوانه : ( 89 ) وهو عمير بن شييم .