نشوان بن سعيد الحميري
908
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
والمَثَاب : المكان الذي يثوب إِليه الناس ، قال « 1 » : مَثَابٌ لِأَفْنَاءِ القَبَائِلِ كُلِّها * تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلَاتُ الذَّوَامِلُ ومن اللفيف ي [ المَثْوَى ] : المنزل . وأبو مثواك : صاحب منزلك ، وأم مثواك : صاحبة منزلك ، قال اللَّه تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ « 2 » . وفي حديث عمر « 3 » : « وأصلحوا مثاويَكم » أي منازلكم . و [ مَفْعَلة ] ، بالهاء ب [ المَثَابة ] : المكان الذي يثوب إِليه الناس أي يجتمعون ، قال اللَّه تعالى : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً « 4 » . والمثابة : المنزل ، لأن صاحبه يثوب إِليه أي يرجع . وفي حديث عمر « 5 » : « لا أُوتَى بأَحَد انْتَقَصَ من سُبُل المسلمين إِلى مَثَابَاتِهم شيئاً إِلا عاقبتُه » أي من اقتطع شيئاً من طرق المسلمين إِلى منازلهم . والمثابة : موضع اجتماع الماء في البئر . والمثابة : مقام المستقي على فم البئر عند العروش ، قال القطامي « 6 » : وما لِمَثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ * إِذا اسْتُلَّ من تَحْتِ العُرُوشِ الدَّعَائِمُ ويقال : عند فلان مَثَابَةٌ من الناس أي عدد كثير .
--> ( 1 ) البيت لأبي طالب كما في سيرة ابن هشام واللسان والتاج ( ثوب ) . ( 2 ) سورة محمد : 47 / 19 . ( 3 ) ورد في النهاية لابن الأثير : ( 1 / 230 ) . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 125 . ( 5 ) ورد في النهاية لابن الأثير : ( 1 / 227 ) . ( 6 ) ديوانه : ( 48 ) والمقاييس : ( 1 / 394 ) ، والمجمل : ( 164 ) ، واللسان والتاج ( ثوب ) .