نشوان بن سعيد الحميري
903
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
باب الثاء والواو وما بعدهما الأسماء [ المجرّد ] فَعْل ، بفتح الفاء وسكون العين ب [ الثَّوْب ] : معروف . وربما عبّر عن نفس الإِنسان بثوبه ، قال « 1 » : رَمَوْها بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فلا تَرَى * لها شَبَهاً إِلا النَّعَامَ المُنَفَّرا وقيل في قول اللَّه تعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ « 2 » أي طَهِّرْها للصلاة . وقيل : أي طهر ثيابك لا تلبسها على معصية . والمعنى : طهر أعمالك ، يقال : فلان طاهر الأثواب : أي طاهر من العيوب ، هذا عن ابن عباس ، قال « 3 » : فإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لا ثَوْبَ غَادِرٍ * لَبِسْتُ ولا مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ أي لم أَغْدر ، وخَزْية : أي خصلة يَخْزَى منها أي يَسْتَحْيِي . وقيل : أي طَهِّر نفسَك عن المعاصي ، فعبّر عنها بالثياب ، قال عنترة « 4 » : فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَهُ * لَيْسَ الكَرِيمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ ويجمع على أَثْوَاب وأَثْوُب ، يهمز ولا يهمز .
--> ( 1 ) البيت لليلى الأخيلية كما في أساس البلاغة ( ثوب ) ، وهو في اللسان والتاج ( ثوب ) دون عزو ، والضمير في رموها يعود على الإِبل . ( 2 ) سورة المدثر : 74 / 4 . ( 3 ) البيت منسوب إلى غيلان بن سلمة العجلي ، وهو شاعر حكيم إِسلامي له قصة مع الخليفة عمر وعاش إِلى خلافة الوليد انظر طبقات الشعراء : ( 101 ، 104 ) والبيان والتبيين : ( 2 / 501 ) والبيت في تفسير الطبري والقرطبي وفتح القدير للشوكاني : ( 5 / 324 ) . ( 4 ) البيت من معلقته ، ديوانه : ( 26 ) ط . دار صادر .