نشوان بن سعيد الحميري
894
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وقال آخر « 1 » : فَلِجُوا المَسْجِدَ وادْعُوا رَبَّكُمْ * وادْرُسُوا هَذِي المَثَاني والطُّوَلْ وقيل : السبع المثاني : معاني القرآن ، وهي أمر ونهي وتبشير وإِنذار وضرب أمثال وأنباء قرون وتعديد نِعَم . و في حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص : « مِنْ أَشْرَاط القِيَامةِ أَن تُقْرَأ المَثْنَاةُ على رؤُوس الناس لا تُغَيَّرُ . قيل : وما المَثْنَاةُ ؟ قال : ما استُكتب من غير كتاب اللَّه عز وجل » . ويقال : إِن الأَحبار صنّفوا كتاباً بعد موسى عليه السلام سمَّوه المَثْنَاةَ . و [ مَفْعَل ] ، من المنسوب و [ المَثْنَويَّة ] : الرجوع . وفي الحديث « 2 » : « اشترى ابن مسعود جارية ، فشرط عليه البائع خدمتها ، فقال له عمر : لا تقربها وفيها مثنوية ، ولا شرط » . و [ مِفْعَلة ] ، بكسر الميم ي [ المِثْناة ] : الحَبْلُ . فاعل ي [ الثاني ] : الذي بعد الأول . وفاعلة ، بالهاء ي [ الثانية ] : تأنيث الثاني .
--> ( 1 ) البيت لأعشى همدان كما في تفسير القرطبي : ( 1 / 114 ) . ( 2 ) الحديث بهذا اللفظ في النهاية : ( 1 / 225 - 226 ) وذكر أيضاً كتاب « المثناة » لأحبار بني إِسرائيل في البخاري « باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا » : ( 5 / 354 ) ، وشاهد الحديث الذي ذكره المؤلف لم نجده في الأمهات ، وهو من حديث طويل عن أبي ضرار ذكره صاحب كنز العمال وفيه « لا تشترها » بدل « لا تقربها » ( 10002 ) وراجع الأم للشافعي : ( 5 / 68 ) وبعدها .