نشوان بن سعيد الحميري

893

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

السهام ، كان الرجل الجواد يشتريها فيطعمها الأَبْرام وهم الذين لا يَيْسِرون ، قال النابغة « 1 » : أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي وأَمْنَحُهُم * مَثْنَى الأَيادِي وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُما و [ مَفْعَلة ] ، بالهاء ي [ المَثْناة ] : الحبل . والمَثْنَاة : واحدة المَثَاني . والمثاني : القرآن ، لأن الأنباء والقَصص ثُنِّيَت فيه ، قال اللَّه تعالى : مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ « 2 » قالت « 3 » صفيَة بنت عبد المطلب ترثي النبي عليه السلام : فَقَدْ كَانَ نُوراً سَاطِعاً يُهْتَدَى بِهِ * يُخَصُّ بِتَنْزِيلِ المَثَانِي المُعَظَّمِ والمثاني : آيات فاتحة الكتاب ، لأنها تُثَنّى في كل صلاة ، وقيل : لأنها يثَنى فيها الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ، قال : نَشَدْتُكُم بمُنْزِل الفُرْقَانِ * أُمِّ الكِتَابِ السَّبْعِ مِنْ مَثَانِ ثُنِّينَ من آيٍ مِنَ القُرْآنِ قال اللَّه تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ « 4 » . ويقال : إِن المثاني سبعُ سور تلي السبع الطُّوَل ، قال جرير « 5 » : جزى اللَّهُ الفرزدقَ حينَ يُمْسِي * مُضِيعاً لِلْمُفَصَّلِ والمَثَانِي

--> ( 1 ) ديوانه : ( 161 ) ط . دار الكتاب العربي ، واللسان ( ثنى ) . ( 2 ) سورة الزمر : 39 / 23 . ( 3 ) البيت ليس مما ورد من شعر صفية في طبقات ابن سعد وسيرة ابن هشام ، وهو لها في تفسير القرطبي : ( 1 / 114 ) . ( 4 ) سورة الحجر : 15 / 87 . ( 5 ) ديوانه : ( 466 ) ط . دار صادر .