نشوان بن سعيد الحميري
852
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وكذلك الثفنة لغير البعير من كل ذي أربع : ما وَلِيَ الأرضَ منه إِذا برك . وفي الحديث « 1 » : رأى أبو الدرداء رجلًا بين عينيه مِثْلُ ثَفِنَةِ البعير ، فقال : لو لم يكن هذا كان خيراً . و ذو الثَّفِنات : لقب عبد اللَّه بن وَهْبٍ رئيس الخوارج ، لأنّ طول السجود كان قد أثّر في مساجده « 2 » : الزيادة أُفعولَة ، بضم الهمزة ي [ الأُثْفِيَّة ] : واحدة الأَثافيّ ، وتقديرها أُفْعُولَة . وحكى بعضهم : يقال : بَقِيَتْ من القوم أُثْفِيَّةٌ خَشْنَاءُ . أي بقي منهم عدد كثير . مِفْعال ر [ مِثْفار ] : دابة « 3 » مِثْفار : يرمي بسرجه إِلى مؤخره .
--> ( 1 ) عرف الصحابي الجليل عويمر بن زيد الأنصاري ، أبو الدرداء ( ت 32 ه ) بعلمه وفضله وعبادته حتى إِنه ترك التجارة إِلى العبادة لأن جمعها - كما قال - لم يستقم معه ! ، وحديثه المذكور يدل على عمق الإِيمان والتقوى فقد كره مثل تلك الثفنة في الرجل خوفاً من الرّياء بها كما علق ابن الأثير في النهاية : ( 1 / 216 ) وانظر ط . ابن سعد : ( 7 / 391 ) والمعارف : ( 268 ) ( ط . دار المعارف ) . ( 2 ) هو عبد اللَّه بن وهب الراسبي الأزدي ، بايعه الخوارج في 10 شوال سنة ( 37 ه ) ؛ كان ذا رأي ولسان وفهم وشجاعة عرف بذي الثفنات كما ذكر المؤلف انظر : المبرد : الكامل ( 2 / 121 ) والطبري : ( 4 / 37 ؛ 5 / 74 ) وما بعدها ؛ ومن أشهر من عرف بهذا اللقب زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لكثرة ركوعه وتعبده . ( 3 ) الدابة : يقع على المذكر والمؤنث .