نشوان بن سعيد الحميري

837

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

و في حديث ابن عباس « 1 » في الذِّبِيحة بالعُود : « كُلْ ما أَفْرَى الأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ » . وهذا قول مالك ، فعنده كلُّ ما أفرى الأوداج وأسال الدم من عظم وغيره فلا بأسَ بأكل ذبيحته . ي [ ثَرَّيْت ] : التربةَ : أي بَلَلْتُها . وثَرَّى الأَقِطَ : إِذا صبَّ عليه الماءَ ، ثم لتَّه . وثَرَّى السويق : لتَّه . وفي الحديث « 2 » : « أُتي النبيُّ عليه السلام بسَوِيقٍ ، فأَمَر به ، فثُرِّيَ ، فأكل منه ، ثم قام فمضمض ثم صلى ولم يتوضأ » . الانفعال م انْثَرَمَت ثنيتُه : إِذا انكسرت . الفَعْلَلَة مل [ ثَرْمَل ] : يقال : ثَرْمَلَ القوم من الطعام : أي أكلوا منه ما شاؤوا .

--> ( 1 ) الحديث عنه في سنن أبي داود في الأضاحي ، باب : في المبالغة في الذبح ، رقم ( 2826 ) ومالك في الموطأ في الذبائح ، باب : ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة ( 2 / 489 ) وليس فيهما لفظ الشاهد « غير مثرد » ، لكنه بلفظ المؤلف في النهاية : ( 1 / 209 ) وفي الموطأ بألفاظ « ليست بها بأس فكلوها » و « لا بأس بها فكلوها » ونحوهما ؛ وفي هذا الباب « ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة » رأي الإِمام مالك الذي أشار إِليه المؤلف : ( 2 / 489 ) ؛ وقارن برأي الإِمام الشافعي وغيره في شرح ابن حجر للأحاديث الواردة في باب النحر والذبح : ( 376 ) عند البخاري : ( 9 / 640 - 642 ) فتح الباري . ( 2 ) بلفظه من حديث سُويد بن النّعمان الذي كان معه صَلى اللّه عَليه وسلم في عام خيبر ، فدعا بالأزواد فلم يؤت إِلا بالسَّويق - أي الدقيق - فأمر به . . . الحديث أخرجه البخاري في الوضوء ، باب : من مضمض من السويق ولم يتوضأ رقم ( 206 ) ومالك في الطهارة ( 1 / 26 ) .