نشوان بن سعيد الحميري

77

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وحُذِفَتِ الهمزة أيضاً وَسطاً في الأمر من : سَأَلَ ، فقالوا : سَلْ ، أي اسْألْ ، قال اللَّه تعالى : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ « 1 » ، وقال فيما لم يُحْذَف : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها « 2 » ، ويقرأ بالتخفيف أيضاً ، وهي قراءة أبي عمرو ، والكسائي ، واختيار أبي عبيد ، وقرأ الباقون بالهَمْز . وحُذِفَتِ الهمزة أيضاً في مُسْتَقْبَل : رَأَيْت ، فقالوا : يَرَى ، قال اللَّه تعالى : أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى « 3 » . وقد جاء على الأَصْل في قول سُرَاقَةَ البارِقيِّ « 4 » : أُرِي عَيْنَيَّ ما لَمْ تَرْأَيَاهُ * كِلَانَا عالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ وحذفت أيضاً عن أبي زيد « 5 » في قولهم : سواءٌ سوايَةٌ والأَصْل : سَوَائِيَة ، مثل كَرَاهِية . وحذفت الهمزة أيضاً وسطاً في : أشياء ، والأَصْل : أشْيِئَاء ، على وزن أَفْعِلَاء مثل : أنبياء ، وأولياء ؛ ولو كانتْ على وَزْنِ « أَفْعال » لانْصَرَفَتْ ، كأجزاء وأبناء ، هذا قول

--> ( 1 ) الآية : 40 من سورة القلم / 68 . ( 2 ) من الآية : 82 من سورة يوسف / 12 ، تمامها : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ . ( 3 ) الآية : 12 من سورة النجم / 53 . ( 4 ) هو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقي الأزدي ، شاعر يماني الأصل عاش في العراق وقاتل المختار الثقفي في الكوفة وهجاه ، توفي سنة : ( 79 ه‍ 698 م ) . وقد جاء في ( صن ) : « الباقري » مصحفاً . والبيت في ديوانه : ( 78 ) والأغاني : ( 9 / 13 ) وشرح شواهد المغني : ( 2 / 677 ) . ( 5 ) انظر : شرح الملوكي : ( 373 ) ، وهو قول الخليل أيضاً ، انظر الكتاب : ( 2 / 379 ) ، والمنصف : ( 2 / 91 ) .