نشوان بن سعيد الحميري
67
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
إِبْدالُ التّاء : تُبْدل التاءُ من الواوِ في : تُراث ، وتُجاه ، وتَقِيَّة ، وتُخَمة ، وتُكَأة وفي : تُكْلان ، لأنها من : ورث ، وتوكّأ ، ومن : الوجه ، ومن : وقيتُ ، ومن الوخم ، ومن : وكيل . وتبدل من الواو في : بنت ، وأخت ، لأن الجمع : أخوات ، وبنات ، ولقولك « 1 » : الأخوّة ، والبنوّة . وتبدَلُ في : هَنْتٍ « 2 » لقولك : هَنَوَات . وإِذا كانت فاء « افْتَعل » واواً أبْدلَتْ تاءً في مثل : اتَّزَنَ ، واتّصَلَ ، قال طرفة « 3 » : رَأَيْتُ القَوَافِي يَتَّلِجْنَ مَوَالِجاً * تَضَايَقُ عَنْهَا أَنْ تَوَالجَها الإِبَرْ وكذلك إِذا كانت فاء « افتعل » ياء في مثل قولهم : رجل مُتَّسِرْ ، من اليسر ، ومُتَّئِس ، من اليَأْس ، والقياس في ذلك مُطَّرد . وأبْدلَتِ التاءُ من الياءِ في قولهم : ثنتان ، لأنّه من : ثنيت .
--> ( 1 ) في ( ت ) نقَص كبير ، فبعد عبارة : « ولقولك » انتقل من هذه الفقرة في ( إِبدال التاء ) إِلى الباب الثاني وهو ( الحذف ) تاركاً جزءاً من ( الحذف الذي عن علة ) إِلى قوله في هذا الباب : « ثم حذفت لالتقاء الساكنين وهما الياء والتنوين . . » وواصل ما بعد ذلك كما سيأتي . فالناقص نحو صفحتين . ( 2 ) الهَنْتُ : الخصلة من خصال الشر ، انظر اللسان ( هنو ) . ( 3 ) هو طرفة بن العبد بن سفيان البكري ، شاعر جاهلي مجيد من الطبقة الأولى من أصحاب المعلقات ، ومعلقته المشهورة : « لخولة أطلال . . . » قتل شاباً سنة : ( 60 ق ه ) ( الشعر والشعراء : 49 ، سمط اللآلي : 319 ) ورواية البيت في ديوانه : ( 161 ) وسر الصناعة : ( 147 ) . واللسان : ( ولج ) وأوضح المسالك : ( 3 / 338 ) : فإِن القوافي يتلجن موالجاً * تضايق عنها أن تولّجها الإِبر