نشوان بن سعيد الحميري

59

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

والقيمة : من قَوَّمتُ السّلعةَ بالثمن . وإِذا اجتمعتِ الواو والياء ، وسبقَتِ الأولى منهُما بالسكون ، أيَّتَهما كانت ، قُلبت الواو ياء ، وأدغمت ، الياء في الياء مثل : جَيِّد ، وسَيِّد ، ومَيِّت ، وحَيِّز وهو المكان ، والأصل : جَيْوِدْ ، وسَيْوِد ، ومَيْوِت ، وحَيْوِز ، لأنها من يجود ، ويسود ، ويموت ، ويحوز ، وفي مثل : دَيَّار ، وصَيَّاغ ، والأصل : دَيْوَار ، وصَيْوَاغ ، لأنّهما من يَدُورُ ، ويَصوغ . وكذلك : إِذا سُبقَتِ الواوُ بالسكون « 1 » قُلِبتْ ياء ، نحو : طَوَيْتُ الكتابَ طَيًّا ، وكويْتُ الشيءَ كَيًّا ، وشَوَيْتُ اللحْمَ شَيًّا ، ونحو ذلك . وكذلك : إِذا كانتِ الواو في موضع اللَّام « 2 » وانكَسَر ما قبلها قُلِبَتْ ياء في مثل : غازِية ، وداعِيَة ، والأصل : غَازِوَة ، ودَاعِوَة ، فقُلبتِ الواوُ ياء لتأخّرها وانكسارِ ما قبلها . فإِن كانت الواو في موضع العَيْن صحَّت بعد الكَسْرة لتقدُّمها ، وذلك نحو : عِوَض ، وحِوَل ، وطِوَل ، قال اللَّه تعالى : لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا « 3 » ، وقال القُطَامِيُّ « 4 » : إِنَّا مُحَيُّوِكَ فَاسْلَمْ أَيُّهَا الطَّلَلُ * وَإِنْ بَلِيتَ وإِنْ طَالَتْ بِكَ الطِّوَلُ وتُبدّلُ الواوُ ياءً إِذا كانَتْ في جمع : « فَعْل » على « فِعَال » ، نحو : ثَوْب وثياب ،

--> ( 1 ) يريد : إِذا سبقت الواوُ الياءَ وكانت الواو ساكنة قلبت ياءً وأدغمت بالياء التي تليها . ( 2 ) أي : لام ( فعل ) . ( 3 ) سورة الكهف : 18 / 108 . وتمامها : خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا . ( 4 ) من القصيدة الأولى في ديوانه ، والقطامي لقبه ، واسمه : عمير بن شييم التغلبي شاعر إِسلامي مجيد توفي نحو عام : ( 130 ه‍ 747 م ) ، انظر الشعر والشعراء : ( 453 - 456 ) وجمهرة أشعار العرب : ( 802 ) والأغاني : ( 11 / 23 و 24 / 17 - 50 ) ، والرواية فيه ( الطيل ) وجاء في اللسان : « الطول » قال : « ويروى الطيل » .