نشوان بن سعيد الحميري

57

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وكذلك أبدلت الألف من التَّنوينِ في الوَقْف ، تقول : رأيتُ زيدَا وكلَّمتُ عَمْرَا . كذلك أُبدلت الألفُ من النُّون الخفيفة في قولهم : اضْرِبَا ، الأصل : اضْرِبَنْ ، قال اللَّه تعالى : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ « 1 » ، وقال الأعشى « 2 » : . . . . . . . . . . . . . . . . . . * ولا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فَاعْبُدَا وأُبدلتِ الألفُ من نُون « إِذَنْ » في الوَقْف ، تقول : لأَضرِبنَّك إِذَنْ يا هذا ، فإِذا أَبْدَلْتَ قلْتَ لأضْرِبِنّكَ إِذَا . إِبدالُ الواو : تُبدلُ الواوُ من الأَلِف في نحو : ضُوَيْرِب ، وضَوَارب . وتُبدَلُ من الياءِ إِذا سُكِّنَتْ وانضمَّ ما قبلَها في مثل : مُوقِظ ، ومُوسِر ، ومُوقِنِ ، والأصل : مُيْقِظ ، ومُيْسِر ، ومُيْقِن ، لأنها من اليقظة ، واليُسر ، واليقين . وتبدَلُ الواو من الياءِ في قوْلِهم : رَحَوِيّ ، وعَمَوِيّ ، وفي : بَقْوَى ، وطُوبَى ، والأصل : بُقْيَا وطُيبا ، وما شاكل ذلك .

--> ( 1 ) سورة العلق 96 / 15 كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ . . . . ( 2 ) ديوانه ( 103 ) وصدر البيت وروايته فيه : وذا النُّصُب المنصوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ * ولا تعبدِ الأوثان واللَّه فاعبدا ورواية عجزه في اللسان ( نصب ) . لعافيةِ ، واللَّه ربك فاعبدا واردف ، ويروى : « ولا تعبد الشيطان . . . »